تخطَّ إلى المحتوى

وكان لي مثل سام أعيش به

غير معروف

١٢ بيت

النسيب

وكان لي مثَلٌ سام أعيش به

خلقته من صباباتي وأوهامي

رسمته في خيالي مثلما حلمت

نفسي وأحكمته ما شاء احكامي

فجاء أكمل ما يرنو له نظرٌ

كأنه لوحة من وحى رسام

مطهرا من عيوب الناس قاطبة

كأنه ملك من عالم سام

وكان عوني في الدنيا على مللي

منها ومصدر ايناسي وانعامي

وسرحتي أتقى حرَّ الهجير بها

وموئلي من تباريحي وآلامي

حطمته بيدي في لحظة فهوى

الى الثرى فانقضى وحيى والهامي

صحوت من سكرة الأحلام واجزعي

لما تبينتُ ما تخفيه أحلامي

أتى الشتاءُ على روضي فمزّقه

واها على ورقي الذاوي وأكمامي

أين العيون اللواتي كنت أقبس من

معينها الخضِرِ الرقراق أنغامي

لشَدَّ يا قلب ما تشكو وأوجَعُه

تشابُه العيشِ من عام إلى عام

لهفى عليك أتقضى العمر منفردا

وكيف يا قلب لا مرمى ولا رام