تخطَّ إلى المحتوى

أيبلى الشباب كما تعهدين

غير معروف

١٨ بيت

النسيب

أيبلى الشبابُ كما تعهدين

ولم نقض ما تشتهية النفوسُ

ولم نرو غلتنا قبلما

يجف الشرابُ وتخلو الكؤوس

ولم نعرف الوصل الا كما

تصوره في الخيال الرءوس

إذا لم يكن في الربيع التلاقي

فهل في شتاء الحياة يكونُ

وماذا عسى في الشتاء نلاقى

إذا ذبلت في الرياض الغصون

ولم يبق للزهر والورد باقٍ

وهان على العين ما لا يهون

لمن يا حبيبي القطوف الدواني

إذا لم تكن للمحب المعاني

أنشكو الصدى في ربيع الزمان

فكيف إذا غاض نبع الأماني

فهات اسقني من رحيق الأماني

ربيعُ الهوى يا ربيعي ثوان

ربيع الهوى ساعة يا حبيبي

إذا ما انقضت مرة لا تعودُ

فقم نبصر الشمس قبل الغروبِ

إذا غربت فاتَنا ما نريدُ

وقم نشرب الكأس قبل النضوبِ

إذا نضبت ضرّنا ما يفيد

عَرفتُ الحياة ولم تعرفي

فأشفقتُ من وثبات السنين

ومن عاصف عابث متلف

يُطيح بزهر الربى بعد حين

ذرفتُ دموعي فلم تذرفي

لأني عليم بما تجهلين

غداً نذكر الأمس في لحده

فنبكى على ما مضى في الشباب

غداً يبرأ القلب من وجده

فيسقمه البُرء بعد العذاب

غدا يُدفَنُ الروض في ورده

فيبقى الهوى صفحة في كتاب