خبير بما تطوى النفوس وتكتم
أمير بلا تاج شَقِىًّ محكم
يصور للرائي عصوراً طويلة
تمر كما مرّ الخيال الميمم
يهيب بمطوىّ زوته يد البلى
فيبدو لنا الجيل البعيد الملثم
نرى في قديم الدهر ما في نفوسنا
فيبدر منا سر ما نحن نكتم
مشاهد لم تدرك سوى النفس رمزها
ولم يحوها سفر لدى الناس قيم
مشاهد تبدى سر نفسك واضحاً
جليا يراه الناظر المتوسم
أيا متعة الأشهاد في كل محفل
شقيت بما نلهو به ونُنَعُّم
أتضحك مهموما ليهتف غافل
وتنحب تضليلا ليبكي متيّم
فكم لحت ضحاكا وقلبك ناحب
وكم لحت بكاءً وقلبك يبسم
جمعت شعور الناس طرا فعاشق
غوىٌّ وملك مستبد ومجرم
فأين شعور فيك قد غاب فيهمو
شعورك لو تدرى شعور مقسم
تموت وتحيا كل يوم فلا الردى
يخيفك منه قصده والتيمم
فكم بطشة للموت من بعد بطشة
تصاب بها حينا فتنجو وتسلم
سوى بطشة للموت لا كذب عندها
ستعرف منها كيف عيشك يُختم
وما أحد في الناس إلا وعيشه
كعيشك لكن يجهلون وتعلم