تخطَّ إلى المحتوى

أي هم به وأي عناء

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

أيُّ هم به وأيُّ عناء

فوق هذي الجزيرة الجدباء؟

من له بالمعين في وحشة الأس

ر وأين المعين للعظماء؟

غير صحب أبوا وقد شاطروه

فَخرَه، أن يكون نهب القضاء

وعسيُّ بمن يشاطرك الس

راء أن يفتديك في الضراء

يا لهم من غطارف كالنجوم الز

هر تبدو في الليلة الليلاء

خلفوا في ديارهم رَغَد العي

ش اشتياقا للعيشة الخشناء

كلما أبصروه حيوه بالدم

ع وأخفوا دموعهم في الرداء

خشية أن يرى مدامعهم تج

ري فيهتاج للأسى وللبكاء

أيُحيىَّ السجين يرسف في القي

دِ ذليلا تحيةَ الأمراء؟!

من له بالمعين وهو مقيم

في الدجى فوق صخرة صماء

عابس الطرف لا يكلم شيئا

غير هوج الرياح والأنواء

حالماً بالجيوش تطلق كالسي

ل الى كل غارة شعواء

لتبدت له الحروب التي مر

ت عليه في غابر الآناء

فرأى جنده الجحاجح تمشي

للقاء العداة مشي الضراء

من غرير يسطو بمخلب ليث

وطرير ينقض كالشغواء

فاذا بالعروش تهوي الى الأر

ض هويَّ البناء تلوَ البناء

واذا بالملوك يبغون منه الصف

ح، والصفح شيمة الكرماء

كم له عندما أفاق من الحل

م فلم يُلْفِ غير همس الهواء؟!!

فبكى عزّه القديم مليّا

لهف نفسي على بكا العظماء

ما بكاء الطفل الصغير المعنّى

كبكاء العظيم في اللأواء

ما تراه ينوح حتى تراه

مشرق الوجه ضاحكا كذُكاء

أتراه يهش للفرج الحُل

ووهيهات معجز الأنبياء؟

أم تراه يهش رغم وقوف ال

يم سداً لجنده البسلاء؟

ان عين العظيم تخترق الحُجْ

ب وليست كأعين النظراء

يُبصر النسر وهو في الجو ما لا

تبصر الطير وهي في الدأماء

أبدلتَه الأيام من مُرّة النس

ر بوهن الحمامة الورقاء!

يا شبيه العقاب... من سلّ منك

الريش حتى ثويت في الدهماء

لو تبديّ الذي رماك فأصما

ك لعلمتَه وجوه الرِّماء

أسهم للقضاء جِدُّ خفيات

عن العين لا يراها الرائي