نشيدك أم هذا جمانٌ منظّم
من الطَلِّ في الأسماع يهمىِ ويَسجُمُ
أداعية العهد الأنيق الذي مضى
دعاؤك فينا الآمر المتحكم
ألا أطلقوا من شدوها العذب انها
لنفس الفتى صِنو قديم وتوأم
هي الراحُ في الآذان سكراً ولذةً
ولكنها في القلب نار تَضرم
هي الراح الا أنها مبعث الأسى
وفي الراح منه مستجار ومعصم
إذا اصطفقت في السمع فاضت مدامع
وحالت عيونٌ واستبان المكتَّم
يلذ لنفسي أن يبين خفيُّها
لها فهى أدرى بالخفى وأعلم
فما تركت في حبة النفس نزوةً
تَغلغَلُ الا عن مداها تترجم
إذا همدت أشجاننا جددت لنا
شجونا خلت منهن بؤسي وأنعم
تعيد لنا الماضي وان طال نأيه
فيُنشَرُ مطوىّ وتُبعث نوم
أغاريدها كالناس شتى فناحب
شجى البكا أو ضاحك مترنم
فطوراً لها لطف كما هبت الصَّبا
وطورا لها عصف كما اهتاج خضرم
غذاء الهوى ألحانها فإذا خبا
وخف لظاه ساورته فيُضرم
تهب لها نفس الفتى من منامها
هبوب الورود المُحل والوبل مثجم