يا خليلي إن شئتَ تلقى الصحابَهْ
وترى في الجهاد منهمْ عصابَهْ
وترى الصحبَ كيف كانوا على دِي
نٍ متينٍ قد عالجوا أوصابه
فتقدَّمْ وزُرْ لجبهة تَحْري
رٍ تجدْهم كما رجال الإصابه
فكأن الرسول حيٌّ لديهم
وهْو يُلقِي نحو الحماسِ خطابه
جبهةٌ أحيتِ الجهادَ وقد أُقْ
بِرَ إذْ أطفأ العدوُّ شهابه
كان ذاك الأميرُ وهو ابن مُحيي الدْ
دِينِ أحيا جهادَنا وشعابه
وهْو يمشي بضوء عِلْمٍ وإخلا
صِ جهادٍ عليه تاجُ مهابه
وملوكُ الإفرنجِ تدري دهاه
وهْي تخشى لقاءه وحِرابه
ثم طال الصراعُ بين فرنسا
والأميرِ وقد أذالوا ركابه
فانثنى نحو الشرق إذ لم يساعدْ
هُ الزمانُ كالسيف خشَّ قِرابه
واستمرّتْ أرضُ الجزائر من بَعْ
دِ الأميرِ في الذلِّ تحسو شرابَه
ثم قامت من بعده جبهةُ التَّحْ
ريرِ مِنَّا بعزمةٍ عطَّابه
فاستردّت مجدَ الجزائر قَسْرًا
واستعدَّت بقوةٍ غَلاَّبه
حارَ منها العبادُ شرقاً وغرباً
يا له مفخراً يزيل الكآبه
نخبةٌ تسكنُ الجبالَ وترضى
شظفَ العيش يا لها إعْجابَه
فَلتعشْ جبهةً أزالت وحوشًا
فاتِكاتٍ في أرضنا خَرّابَه
وليعشْ جيشُها منيعاً حفيظاً
ناصرَ الدين مُعْلياً أعتابه
واصْبرُوا تظْفَروا وموتوا لتَحْيَوا
أخلصوا في الجهاد تَلقَوا ثوابه
والجهادَ الجهادَ دُومُوا عليه
إنه العزُّ وهو عين الإصابهْ
فإذا ما تركتموه ذللتم
في حديثٍ رواه جمعُ صَحابه