لذي الظلامة عد الظلم والشنب
وهي الى رفعها لولاهما سبب
هيهات مطفئ ذاك الوجد موقده
قد ينضج الجمر أحيانا فيلتهب
وكيف يخمد عن صب ضرام جوى
الى ضرام على الخدين ينتسب
بل كيف لا يجب القلب الذي فعلت
يد الصبابة منه فوق ما يجب
ما هذه القضب اللدن التي اعترضت
فعارضت دونها الأرماح والقضب
عقدن فوق وجوه كالبدور لنا
أكلة ما شككنا أنها سحب
ولو رفعن ستور الحجب لانسدلت
من العفاف على عاداتها الحجب
وما النقاب بمغن دون عاقده
وللجمال محيا ليس ينتقب
للحسن روض رأيت اللحظ يقطفه
منه الغصون التي يحكون والكثب
وللشفاه كؤوس غير دائرة
لها الثغور وما شاهدتها حبب
لا تنكرن فما ذاك الرضاب سوى
من دونه حجرات أنه ضرب
وإن تقل أقحوان فيه طل ندى
فعنه حين تهب الريح ما يهب
هذي العيافة فاحسبها علي وقل
للقائد العفة الزهراء والحسب
ورب يوم دخان الند صيره
ليلا وأقداحنا في جنحه شهب
كرعت في فضة منه وفي ذهب
لم تحتجب فضة عنها ولا ذهب
خمرا إذا الماء أورى زندها بعثت
عنه شرارا على حافاتها يثب
شدت لتسلبني لبي فقال لها
مديرها بلحاظي ذاك مستلب
يا قوم حتى بأرض الروم لي كبد
حرى تغير على أفلاذها العرب
فيا أبا القاسم الشهم الذي أبدا
حبا به من صروف الدهر مجتنب
هلا كتائب غير الحسن ثائرة
كيما أقول بها يمناك والكتب
ما طال خطبي مع خطب يحاولني
إلا استثارتك لي الأشعار والخطب
أقول فيك فتحميني وأنت بما
أقول فيك بدست العز منتهب
عجائب في المعالي ما برحت لها
مكرر الفعل حتى لم يقل عجب
واسم من الفضل لم يخصص سواك به
إلا كما يستبين النعت واللقب
شوركت فيه فكان العود مشترك
في لفظه المندل الفواح والحطب
وعله في رماح الخط يمنعها
من أن تقاس بها أشكالها القصب
جرى أبوك لشأو ما اقتنعت به
فالمجد عندك موروث ومكتسب
ونلت من رتب العليا وغايتها
ثم استوت في انحطاط بعدها الرتب
كم ملتقى طرفي عرف ومعرفة
إليك جاذب وصفيه أب وأب
مناسب رق فيها وصف مادحها
فليس يدرى نسيب ذاك أم نسب
إن ينتسب لقريش فهي طائفة
إليك بعد رسول الله تنتسب
ينمى لها وكذا ينمى إليك فهل
من يحسب البدر إذ ما فاته الحسب
وكم ثبت بحيث الأمن مضطرب
وما لغيرك في الآراء مضطرب
فقمت لا العطف عما سام منعطف
وقلت لا القلب عما سام منقلب
وفل ما نصبوا من زور كيدهم
رب به رد عنك النصب والنصب
وهل يضرك في مال محاسبة
وكل مالك عند الله محتسب
يا قائدا دارت العليا بمنصبه
حتى كأنهما الأفلاك والقطب
شهرت ذا الشهر بالبر الذي ملأت
به حقائبها من قبله الحقب
وهل يخص به ذا الشهر منفردا
وكل شهر بما أوليته رجب
لا زلت عذب مياه الفضل خافقة
عليك فوق رماح السؤدد العذب
لا يقتضى جودك الأزكى لمكرمة
إلا ونائله الفياض ينتصب