تخطَّ إلى المحتوى

تعب الفؤاد وصاحت الأعماق

الكامل

١٥ بيت

النسيب

تَعِبَ الفؤادُ، وصاحتِ الأعماقُ

أَفَتِلكَ نارٌ، أم هيَ الأشواقُ؟!

لم أدرِ كيفَ غَرقْتُ في دَنِّ الهوى

لم أدرِ كيفَ أصابني الإغراقُ

سهمٌ أصابَ القلبَ، ثُمَّ تمكَّنتْ

أرزاؤه في النبضِ ليسَ يُطَاقُ

بينا كذلكَ إذ بصوتِ حُشاشتي

بينَ الضلوعِ حديثُهُ حَرَّاقُ

للهِ تِلكَ عواطفي ومشاعري

للهِ كيفَ لدربِهِ أنساقُ؟!

هذا الذي شغلَ الفؤادَ بحُسنِهِ

هذا الذي في حُبِّهِ الترياقُ

هذا الذي في الجفنِ يرقُصُ ظِلُّهُ

هذا الذي بمجيئِهِ الإشراقُ

لكنَّهُ تاللهِ أنكَرَ حُبَّنا

فتجملي بالصبرِ يا أعماقُ

لا تحسبنَّ الحُبَّ دامَ لعاشِقٍ

فالحُبُّ برقٌ للضلوعِ يُسَاقُ

لا يستقيمُ الدمعُ في أحداقِنا

بينَ الجفونِ مسيلُها دفَّاقُ

لولا الهوى ما ذُقتُ طارقةَ النوى

ما مَسَّني مِن هولِهِ الإطراقُ

هذي الحقيقةُ في نِزاعٍ دائمٍ

تحتارُ في أسبابِها الحُذَّاقُ

أنسُج حِبالَ العُمرِ مِن مَسَدٍ، ومن

مَوجٍ كبحرٍ طبعُه الإغراقُ

جرعتَنِي ما لا أطيقُ مِن الهوى

حتى الثُّمَالَةَ..كأسُهَا غُسَّاقُ

ارحَم فؤاداً أنتَ مَن أظنيتَهُ

يا عِشقُ رِفقاً إنَّكَ الخَنَّاقُ