تخطَّ إلى المحتوى

ما هز صرح فؤادي قبل طيفهما

البسيط

١٤ بيت

النسيب

ما هُزَّ صرحُ فؤادي قبلَ طيفِهِما

لكنّما الحُسْنُ في أحكامهِ حَسَما

أتيتُ أحملُ قلبي صوبَ مُقلَتِهِ

فخانني النبضُ إذ باليأسِ قد خُتِما

قالوا استكنتَ لِمَنْ أدمتكَ رِقّتُهُ

فقلتُ: ليس ذليلاً من بهِ رَحِما

الحبُّ ليس صراعاً نرتجي نَصَفاً

بل غايةُ الحبِّ أن نفنى بما وَهِما

كأنّها الشمسُ، ما عادتْ تُنيرُ دمي

بل أحرقتْهُ، فأضحى الضوءُ مُنْتَقِما

لا تعذلوا مَن أضاعَ العمرَ في حُلُمٍ

فأجملُ العيشِ ما قد كانَ مُنكتِما

إنَّ الذي بجمالِ الروحِ يُهزَمُنا

أعطى لِذِلّتنا من فضلِهِ عَلَما!

ما كلُّ مَن ذاق طعمَ الحُبِّ يُدرِكُهُ

إنّ الهوى لغةٌ لا تقبلُ العَجَما

خُذْ من عيوني كِتاباً في صبابتِنا

تجدْ بَياني من الأشواقِ مُضطرما

كأنّ ثغركَ في الإغضاءِ مَقبرةٌ

لأمنياتٍ، فإن تَضْحك غَدا حَرَما

يا من سكنتَ وراءَ الغيبِ في خَلَدي

حتى حسبتُكَ في شريانِيَ القَلَما

أَسْهرتَ عيني وما قصّرتَ في سَهَري

والليلُ عندكَ أعمى، حالف الصَمَما

والشوقُ نارٌ إذا ما الريحُ لامَسَها

زادتْ لهيباً، وإن كفّتْ غَدَتْ سَقَما

أنا الذي غرسَ الأحلامَ في سَبَخٍ

فلست أحصدُ إلا الهم والألما