تخطَّ إلى المحتوى

قد كان قربك للجراح ضمادا

الكامل

١٥ بيت

النسيب

قَدْ كانَ قُربُكَ للجِراحِ ضِمادَا

وَالْيَوْمَ بَعْدَكَ قَدْ أُقَمْتُ حِدَادًا

أَنا مَن جعلتُكَ في الحياةِ عقيدتي

فغدوتَ في دربِ الضياعِ رمادَا

ما كانَ ذنبي في هواكَ جهالةً

بل كانَ حبًّا يرتَجيَ الإسعادَا

أسلمتُ روحي للقيودِ مَحَبْةً

وجعلتَ قلبَكَ للغريبِ بلادَا

عجبي لقلبٍ كانَ يأمنُ في الحِمَى

كيف استحالَ عنِ الحِمَى ذوّادَا؟

ما كنتُ أعرفُ أنَّ طعمَ صبابتي

سيكونُ نفيًا.. غربةً.. وسهادَا

هذا الرحيلُ مرارةٌ مسكونةٌ

تركَ القلوبَ بجمرِها أعوادَا

يا من رحلتَ وفي الحنايا لوعةٌ

تركَ الفراقُ بخافقي إجهادَا

كنتَ الملاذَ إذا الشتاتُ أماتني

واليومَ أمضي للفناءِ فرادَى

إن كانَ حبُّكَ قد أُدينَ بخافقي

فالآنَ جرمي أن أعيشَ بعادَا

لا تسألِ الأيامَ كيف قضيتُها

فالدمعُ في هذي العيونِ تمادَى

أنا بعدَ وجهِكَ لا أرى شمسًا بدتْ

فالكونُ أطبقَ صمتَهُ المعتادَا

فاحكمْ بما ترجو، فإنَّ مدامعي

صارتْ لقسوةِ غدرِكَ الأورادَا

وارحلْ كما شاءَ البعادُ، فإنني

أبقى لموتٍِ، ذكرياتكَ زادَا

شعر:

نجلاء_فتحي