تخطَّ إلى المحتوى

يا صاحبي جادت عليك غمامة

الكامل

١٠ أبيات

النسيب

يَا صَاحِبِي جَادَتْ عَلَيْكَ غَمَامَةٌ

تَسْقِي فُؤَادَكَ مِنْ زُلَالِ الْمَغْنَمِ

لَيْلٌ تَمَطَّى بِالْجَمَالِ كَأَنَّهُ

فَجْرٌ أَطَلَّ عَلَى الظَّلَامِ الْمُعْتِمِ

مَا زَارَ طَيْفُ الْحُبِّ قَلْبَ مُعَذَّبٍ

إِلَّا أَفَاقَ مِنَ الشَّقَاءِ الْمُلْزِمِ

سُبْحَانَ مَنْ صَاغَ الْغَزَالَ بِحُسْنِهِ

وَبِثَوْرَةِ الْأَلْوَانِ فَوْقَ الْمَبْسَمِ

أَحْوَى الرَّمَى سَهْمَ الْعُيُونِ بِلَحْظِهِ

فَغَدَا فُؤَادُكَ فِيهِ خَيْرَ مُخَيَّمِ

تَرْوِي رُضَابَ الْكِلْمِ مِنْ عَنْدَمِهِ

شَهْدًا يُدَاوِي جُرْحَ قَلْبٍ مُغْرَمِ

يَا مَنْ بَنَى لِلْغِيدِ صَرْحَ مَوَدَّةٍ

جَدَّدْتَ عَهْدَ الْوَصْلِ بَعْدَ الصَّرْمِ

فَاشْرَبْ هَنِيئًا مَا سَقَاكَ حَبِيبُهُ

وَاسْلَمْ بِعِزٍّ فِي لِقَاءٍ مُنْعِمِ

حُزْتَ الْمُنَى لَمَّا رَأَيْتَ خَيَالَهُ

يَدْنُو بِأَنْوَارِ السُّرُورِ الْأَتَمِّ

أَبْشِرْ بِلُقْيَا مَنْ هَوِيتَ فَإِنَّمَا

تَحْلُو الْحَيَاةُ بِوَصْلِ خِلٍّ مُكْرِمِ