تخطَّ إلى المحتوى

كان الفراق بلا وعد ولا سبب

البسيط

١١ بيت

النسيب

كَانَ الفِرَاقُ بِلا وَعْدٍ وَلا سَبَبِ

كَأَنَّهُ المَوْتُ يَأْتِي بَعْدَ مُرْتَقَبِ

لَمْ نَحْكِ شَيْئًا، وَلَمْ نَبْكِي بِحُرْقَتِنَا

بَلْ كَانَ صَمْتًا بَعِيدًا مِثْلَ مُنْسَحِبِ

حَيَّيْتُ دَارًا لَنَا بَانَتْ مَعَالِمُهَا

فَانْهَارَ بُنْيَانُهَا مِنْ غَيْرِ مُنْتَسَبِ

تَشْتَاقُ خُطْوَتُهَا لِلْحُبِّ إِنْ حَضَرُوا

وَتَنْشُدُ الصَّوْتَ لَمْ يَأْتِي وَلَمْ يُجِبِ

نُورُ الجَدَائِلِ قَدْ أَضْوَى بِزَاوِيَةٍ

أَمْسَى غُبَارًا بِلا طَلٍّ وَلا سُحُبِ

كَأْسِي بَرُودٌ، وَهَذَا الكُرْسِيُّ مُنْفَرِدٌ

وَالسَّاعَةُ اسْتَوْقَفَتْ عَقْدًا مِنَ الكُرَبِ

تِلْكَ المَرَايَا تَرَى وَجْهَيْنِ فِي شَغَفٍ

وَالْيَوْمَ تَنْعَى بِيَ الْوَجْهَيْنِ فِي نَصَبِ

آهٍ عَلَى قُبْلَةٍ بِالْبَابِ خَاطِفَةٍ

مَاتَتْ عَلَى الشَّفَةِ الذُّبْلَى مِنَ التَّعَبِ

لَمْ يَتْرُكِ الرَّاحِلُونَ الْيَوْمَ خَيْبَتَنَا

وَصَوْتُهُمْ فِي ضُلُوعِ الرُّوحِ لَمْ يَغِبِ

نَمْضِي سَوَاءً، وَلَكِنْ فِي مَتَاهَتِنَا

هَذَا سَرَابٌ، وَذَا يَمْضِي عَلَى شُهُبِ

نَحْنُ الَّذِينَ نَقَشْنَا اسْمَ مَنْ رَحَلُوا

وَنَكْتُبُ الشَّوْقَ حَرْفًا بِالدَّمِ الْقَرِبِ