تخطَّ إلى المحتوى

أغالب في نفسي اشتياقا قد اعترى

الطويل

١٥ بيت

الحماسة

أُغالِبُ في نَفْسي اشتياقًا قدِ اعترى

وأسْتُرُ عَنْ عَيْنِ العَواذِلِ ما جَرَى

وَلِي نَفْسُ حُرٍّ لا تَرَى الذُّلَّ مَذْهَباً

وإنْ سامَها دَهرٌ وجارَ وعفّرا

يقولونَ: "هَلْ تَبْكي؟" وَقَالوا: منِ الهوى؟

وحقَّ لدمْعِي فِي الثّرى أنْ ينثّرا

أجلْ إنَّ في الأضْلاعِ ناراً لَوِ انْطَفَتْ

لَأشْعَلَها ذِكْرُ الحَبيبِ وسعّرا

فَلا الصَّبْرُ عَنْ لُقْيَا الحَبِيبِ بِمُمْكِنٍ

وَلا القَلْبُ يَنْسَى في الزِّحَامِ مَنِ اشْتَرَى

بَكَيْتُ، وَهَلْ فِي الدَّمْعِ عَيْبٌ لِفَاتِكٍ

إِذا كَانَ مِنْ فَرْطِ المَهَابَةِ مَحْجَرَا؟

أنا البطلُ المِقْدامُ في كُلِّ غَمْرَةٍ

فَلا تَحْسَبوا أني نَسيتُ الغَضَنْفَرَا

سَيَعْلَمُ مَنْ عَادَى بَأني صَارِمٌ

إذا الخَيْلُ جَالَتْ والخميسُ تقهْقرا

وإنَّ مَكاني في العُلا مَحْضُ قِمَّةٍ

تَذِلُّ لَها هَامُ السَّحابِ إذا انْبَرَى

إِذا عَضَّني دهْري وأنشبَ بنَابَهُ

رَأَى صَخْرَةً صَمَّاءَ لن تَتَكَسَّرَا

وَمَا كُلُّ مَنْ خَاضَ الغِمَارَ بِثابتٍ

إِذا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الكَرِيهَةِ قسْورا

يَلُومُونَنِي أَنْ بِعْتُ رُوحِي لِعِزَّتِي

وَمَا نَفْعُ رُوحٍ لمْ تثرْ أو تزمْجرا ؟

سَأَحْمِلُ جُرْحِي فِي المَحَافِلِ شَامِخاً

وَلَنْ تجدَ الأَعداءُ هشًّا مكسّرا

وَنَحْنُ بَنُو العَلْيَاءِ مَنْ يَعْرِفِ النَّدَى

يَجِدْنَا لَهُ طَوْداً مَنِيعاً مُوَقَّرَا

إِذا مِتُّ مَاتَ المَجْدُ بَعْدِي حَسْرَةً

وَإِنْ عِشْتُ كَانَ السَّيْفُ حَقّاً مُظَفَّرَا