تخطَّ إلى المحتوى

أقول والدمع في الأجفان معتقل

البسيط

١٣ بيت

العتاب

أقولُ والدمعُ في الأجفانِ مُعتقَلٌ

ما خابَ قلبي ولكنْ عادَ قد فهما

تظنُ أنكَ بالإعراضِ تكسرُني

هيهاتَ كافئتُ عن إعراضكم شمَما

بعضُ التنازلِ عن حقٍّ نَمُرُّ به

قد كانَ نُبلاً ، فعدَّ النبلَ بي شيما

إنّي خسرتُكَ، والأخلاقُ شاهدةٌ

مَن فازَ بالهجرِ.. في أعماقِهِ انهزَما

وعِزَّةُ النفسِ عندي فوقَ كُلِّ هوىً

تبقى المنارةَ إن ليلُ الجفا ظَلَما

لا تَحسبوا أنَّ صمتي عن مواجِعنا

عَجْزٌ.. فما عاجزٌ قلبي إذا احْتشما

رَحلتُ عَنكَ وقلبي شامِخٌ بِدَمي

كالبحرِ يَبقى وإن تقذفْ لنا حمما

مَضيتُ عَنكَ ولم أرفعْ لكَ العلَما

وإنْ تركتُ وراءَ الخطوِ ما انصَدَما

فما تساوتْ قلوبٌ بالهوى نَبضتْ

بمنْ أضاعَ عُهوداً، بالجفا احْتزما

عفوتُ عنكَ، ولكنْ لا أعودُ لكم

فالسيفُ يمضي كمنْ يسمو ومن عزَما

يكفيكَ فخراً بأنِّي كنتُ عندكمُ

لكي تُباهي فكم شرّفتُ من وهَما

الآنَ أطوي ودادًا قد بنيتُ بها

قصراً من الوهمِ، لمَّا خنتَهُ هُدِما

فلا الوصالُ يُداوي ما جَرَحْتَ بنا

ولا الزمانُ يُعيدُ السهمَ حينَ رمى ..