لَيسَ الصَّفِيُّ مَنِ استَعارَ وِدادَهُ
بَل مَن رَآكَ حَقيقَةً فَتَجَدَّدا
خِلٌّ كَمِثلِ العَينِ يَرعى غَمضَها
إِن مَسَّ جَفناً واصِبٌ هَبَّ الفِدا
يَطوي لَكَ العُذْرَ القَديمَ كَأَنَّما
وُلِدَ العِتابُ لَديهِ مَيتاً فِي المَدى
إِن جِئتَهُ وَاللَّيلُ يَملأُ مَهجَةً
أَضحى ضِياءً في حَشاكَ وَأَرقَدا
يُعطيكَ صِدقَ النُّصحِ غَيرَ مُداهِنٍ
فَالشَّمسُ لا تُخفي عَنِ الرَّمدِ الصَّدى
وَلَرُبَّ شَخصٍ غابَ عَنكَ وَرُوحُهُ
بَينَ الجَوانِحِ حارِسٌ لَن يَبعُدا
إِنَّ المَعادِنَ في الخُطوبِ تَبَيَّنَت
وَالصِّدقُ يَبقى وَالسَّرابُ إِلى رَدى