لَا تَشْتَكِي الشَّوْق مَا بُعْدِي مِنَ الْمَلَلِ
وَلَا سَلَوْتُ وَلَا جُرْحُي بِمنْدَمِلِ
لَكِنَّ هُوَ الدَّهْرُ يُعْطِينَا وَيَمْنَعُنَا
فَالْأَمْسَ فِي جَذَلٍ وَالْيَوْم فِي وَجَلِ
لِذَات وَصْلٍ أَتَتْ سُرْعَانَ مَا ذَهَبَتْ
كَأَنَّهَا حُلْمٌ يَمْضِي عَلَى عَجَلٍ
وَالْحُزْنَ مِثْلُ الضَّبْعِ يَأْكُلَني
حَيًّا وَيُنْضِجنِي وَيْلِي عَلَى مَهَلٍ
فِي غُرْبَةِ الرَّوْحِ صَارَتْ مُهْجَتي مَزَقَا
مَا عُدْتُ أَصْبُو وَلَا أَرْتَاحُ لِلْغَزَلِ
مِنْ غَرْبَةٍ قَتَلَتْ فِي النَّفْسِ صَبْوَتَهَا
وَأَلْبَسَتْ رَوْحُ حُب لبْسَةِ الْمَلَلِ
دُنْيَاَي تُبْعِدُنِي شَوْقي يُسَهدُنِي
فَمَنْ يُسَاعِدُنِي كُفي عَنِ الْعَذْلِ ؟!