تخطَّ إلى المحتوى

تالله ذا السحر المبين

مجزوء الكامل

٧٣ بيت

النسيب

تاللَّهِ ذا السحرُ المُبين

سُبحانَ مَن سَوَّاكَ

مِن ماءٍ وطِين!

سُبحانَ مَن سَوَّاكَ

بل صَفَّاكَ مِن شهدٍ مَعين!

يا صاحبَ القلبِ الحزين

رفقاً بحالِكَ يا ضنين

أوَقَعتَ في شَرْكِ الهوى

مُضرَّجاً بدمِ الوتين؟!

العِشقُ سِرٌّ غامِضٌ

مُتَعَرِّجٌ

متمرِّدٌ

متفرِّدٌ

لَهبٌ تفِيضُ سُطُورُهُ

دمعاً سخين

هو نظرَةٌ

هو صبوَةٌ

وحُشاشَةٌ

يُقَطَّّعُها الأنين

جمرٌ يطوفُ على الجفون.

سلني أنا

ما زِلتُ أَجرَعُ دَمعَتي

يا شقوتي

عذبتَ قلبي بالحنين.

أرأيتَ قبلاً عاشقاً

نبضاتَهُ صارت أنين؟!

العِشقُ يقذِفُ زفرةً

تقسو علينا لا تَلِين.

انظر بربِكَ هل ترى

أعمى يرى سُبُلَ المنون؟!

لكن بحقِ اللَّهِ قل لي:

هل مالَ قلبُكَ بعدَ حين؟!

هل مُتَ وجداً بينما

قلبُ الحبيبةِ لا يلين؟!

هل يا تُرى

قد شئتَ أن تحظى بِهِ؟!

تبغي رياضَ العاشقين؟!

يا نفسُ مالَكِ تأمَلين؟!

العِشقُ كالدُّنيا يخون!!

يا سيدي...يا عاشقي

يا مَن حَلُمتُ بأن أراهُ

كما أرى وُدَّاً يضُمُ

الحالمين

العاكفين

لا أنتَ أنتَ، ولا أنا

قد غيرتنا السابقات

وغيرت معنا

محاسَنَ أرضِنا

وسمائِنا.

يا قلبُ صُبَّ الحُبَّ صَباً

كيفَ شاء

كالنُّورِ يجلو ظُلمةَ الأجواءِ

في أُفقِ السَّمَاء.

يا لمعةَ الصُّبحِ المُبين

ويا سناءَ النيرين

هل تدري كيفَ إليكَ طارَ القلبُ

يبحثُ عنكَ، عن سِرٍّ دفين؟!

ويخوضُ في بحرِ المعاني السابحاتِ...الغامضاتِ

يُنَضِّدُها كما العِقدِ الثمين؟!

يا ويلتي

ما هَزَّ قلبي غيرَهُ والراحتين

ما ضمَّ روحي مثلَهُ والخافقين

ما زِلتُ أرجو وصلَهُ

بالقوتين

الوعدُ والحبلُ المتين.

يا سيدي

إن غِبتَ عني فارقت روحي البَدَن

ولَبِتُّ أرتادُ البلادَ بلا سَكَن

أمشي؛ فتجذِبُني سِهامُكَ والفِتَن

حسبي قُليبَكَ أن يكونَ ليَ الوَطَن.

يا قاتلي

اللهُ يعلمُ أنني

تلَّيتُ قلبي للجبين!!