شكراً لنادرَ في كتابه عنِّي
أشياءَ عُظمَى لم يَطَلْها ذهني
يزهو بمصباحٍ أبي هو خالُهُ
كنّاهُ مصباحَاً لكلِّ الكونِ
يرجو لجوهريَ العصيِّ على المَلا
أن يفهموه لكي يُجِلُّوا شأني
أوْمَى لميزاتٍ لديّ رأيتُها
تُنمَى لشأنِ نقائِهِ لا شأني
لا بدَّ تلك صفاتُهُ قد ساقها
نحوي ليفرحني بها ويهنِّي
هذي محاسنُ مادحي لا حُسْني
هذي غيوث وداده كالمُزْنِ
يا ألفَ شكر للخبير بمعدِني
ومُحِبِّ منْحِ الخير لي ولفنِّي
تدعيمُ خِلٍّ للخليل مشابهٌ
تدعيمَ بطاريّةٍ للشحْنِ..
أضواء طيبة قلبه من ربنا
ربٍّ وهبتُ إليه قرة عيني
قد جاوز السبعينَ وهو فتىً له
أثرٌ على الآداب دون تَجَنِّ
قد جاوز السبعين لكنْ لم يزل
مُتَتَبِّعاً تاريخ كلِّ مِفَنِّ..
يا ليت في وُسْعي الحنانَ عليه في
كِبَرِي كما كنّا نعومةَ سنِّي
هو نادرٌ لهُ ذاكراتٌ خلَّدتْ
ميزاتِ تاريخي بأمتن صَونِ
أنا لا أستحق مديحَه لي كلَّهُ
أهدى موازيناً تضاهي وزني
ورضِيتُ مدحه باحترام كاملٍ
إني لِوالد كاملٍ أستثني
كيلا أخيِّبَ حُسْن ظنه بي ولا
أرميه في خجلٍ وحالة حزنِ..
يا نادراً بِاْسمٍ وفعلٍ حافظاً
بالذاكراتِ ملاحماً من حُسْني
أرّختَ عني ما نَسِيتُه، إنما
خلّدْتَه بمؤلَّفاتك عنِّي
أرَّخْتَه بجدارةٍ مرموقةٍ
فيها حَذارُك أن أصابَ بغُبْنِ..
لولا حباك الله ذاكرة الوَفا
ما كنتُ يوما من ثمارك أجني
لولا حباك الله حافظةَ الذكا
لم أشتهَرْ، أنا عنك لا أستغني
انظر لنقدك هاتكاً حُجُبَ الخفا
ببصيرةٍ فاقتْ رؤَى العينينِ
جاوزتَ ما أنا أستحق من الثنا
يا نادراهُ، وحان وصفُ الشَّينِ
عبِّرْ بقدحٍ، لا أريد مدائحاً
صفْواً، لأني مالكُ الاثنينِ
أنا لستُ أخجل مِن شُيوني إنها
مرصوفةٌ كشوارعٍ للزَّيْنِ
كل الصفات من الإله ورثتُها
وإليه كلُّ الفضلِ في الحالينِ
الحمد للباري فجيناتي كما
جيناتِ جسمك تجمع النَّوعينِ
الحمد للمولى فأنت كما أنا
متفوقٌ بالزَّيْنِ لا بالشَّيْنِ