عنفت شيخي أذان في مواثبة
تواثباها وقد يعوج معتدل
فقلت للأكبر الألحى هبا لكما
هذا الأذان وهذا المذهب الخطل
فقال نحن ديوك الله عادتنا
أنا نؤذن أحيانا ونقتتل
لا سيما عند خضب الشيخ لحيته
ورأسه واختضاب الشيخ منتصل
نحن الديوك بحق يوم ذلكم
إذا بدت حمرة الحناء تشتعل
فإن أجدنا سفاد السانحات لنا
فثم تقوى معانينا وتكتمل
فاعذر على ما ترى فينا فخلقتنا
ديكية ليس فيها جانب دغل
وبين كل الديوك الآن ملحمة
ليست بمعدومة ما حنت الإبل
فقلت لا بل يقول القائلون لكم
ديوك إبليس والأقوال تنتضل
فيكم من الشر ما يزري بخيركم
فأين تذهب عنه أيها الثمل
فقال أخطأت فالق الدين منتقلا
إن كنت مما يسوء الدين تنتقل
إن الأذان لخير عند مسلمنا
قليله لكثير الشر محتمل
والصالحات بحكم الله معصفة
بالصالحات وحكم الله يمتثل
فسمنا أفضل اسمينا فحق لنا
إن كنت ممن بثوب الدين يشتمل
فقلت أحسنت بل أحسنتما عملا
وقدوة وأساء اللائم العجل
وقلت للدين إذ أكدت معادنه
ودع هريرة إن الركب مرتحل