عيناكِ وحدَهما هما أسراري
شجَّرت في جفنيهما أشعاري
عيناكِ أعظمُ كوكبٍٍ متوهجٍٍ
مازالَ يسبحُ في فضاءِ مداري
عيناكِ أكبرُ ثورةٍ شعريةٍ
سجَّلتها في متحفِ الأقمارِ
عيناكِ تورقُ كلَّ يومٍ برعمًا
من سكّرٍ يذوي على أوتاري
من أجلِها عاديتُ كلَّ قبيلةٍ
كيما أصونَ أصالتي وخياري
من أجلِها غيًرتُ لونَ قصيدتي
ومزجتُ دمعَ عبارتي ببحاري
ونفيتُ كلَّ قصيدةٍ عربيةٍ
وقطعتُ كلَّ علاقةٍ بنزارِ
عن أيِّ شيءٍ تسألينَ مليكتي
وأنا أمامَكِ منزوٍ بدثاري
لا تسألي عن دِفتي وقواربي
لا تسألي الشطآنَ عن إبحاري
لا تسألي مرٌّ سؤالُكِ عاصفٌ
لقصيدتي ومجددٌ لحصاري
لا تسألي يا مهرتي بل حمحمي
وأثيري في صحوِ الزمانِ غباري
صبِّي علي قبرِ التراثِ غمامتي
ودعي الزمانَ يعبُّ من أمطاري
فأنا أعمِّرُ ما أشاءُ من الهوى
وأنا أحطِّم ما أشاءُ بناري
وأنا أرسِّمُ للعيونِ خرائطي
وأشكِّلُ التاريخَ عبرَ حواري
وأنا ابتكرتُك في حوار قصيدتي
وأنا مزجتُك في نسيجِ شِعاري
وأنا زرعتُك في دروب تعاستي
شمسًا تلوحُ لغيهبِ الأعمارِ
فسلي الأنامَ جميعَهُم يا ثورتي
ستقولُ إني نشوةُ الأمطارِ
وخلاصةُ الغزلِ المسافرِ في الورى
مازالَ يأكلُ من يدِ استعماري
طوبي لرمشٍ ظلَّ يفرقُ مهجتي
ويلّمني في دفترِ الأشعارِ
طوبي لعشقٍ يستضيفُ محابري
في عالمٍ يسطو على أفكاري