لقد نام الشتاء على رصيفي
وأشجار الحنين بلا حفيف
بها احترقت عروق الجذع عشقا
تؤججه يد الريح العصوف
وقد ملئت خوابي الروح خمرا
على ذكراه من دون القطوف
ولو تدري اشتهاءك في مسامي
كرائحة الطريّ من الرغيف
وأني فيك موغلةٌ بعشق
يُريق دماه في وجد مخيف
كأني قد تركت جنون قلبي
به يمشي على حدّ السيوف
ويحتشد التوله في غيوم
همت شوقا يُسيّجُ بالحتوف
له الأحداق عاكسة المرايا
على قلب يهيم به عفيف
كأني منه ترتيل يُنادي
على نفسي وفيه لها عكوفي
له أشجار شعري مورقات
به بيت القصيد وهم ضيوفي