أيداك فارغتان، عقلك يعملُ؟!
أم قيّدوه بعجزه وترحّلوا؟!
خفّوا إلى الجهة البعيدة إذ هنا
قلبٌ يُكاد له، وجفن مثقلُ
مذ أجبروك على مصاحبة الأسى
ما عاد يسعى للأخير الأولُ
تركوك في بلد الملايين التي
تمشي بها فردا، وليست تسألُ
تمشي فيُنبت كل دمع وردة
لا بنت تقطفها ولا تتأمّلُ
كيف استرحت إلى القصيدة واعيا
بيتٌ بها يأسى وبيتٌ يأملُ
من أي جرداء ابدأت ومن متى
ترمى عليك المثقلات وتحملُ؟
عسل مذاقك حين كلٌّ لاحسٌ
والملح في كلٍّ ولا يتعسّلُ