تخطَّ إلى المحتوى

تعالج الرأي بفكر ولا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

تعالج الرأي بفكر ولا

تٌهْدى إلى الإقرار في صدق

فكل يوم تستجد الرؤى

كي تقتفي الآراء في الحق

يُعْوِزَك المُعطَى لحين فهل

كنت ترى في القصد من فرق

فالرأي من صلب الحديد احتوى

شوائبا تُنْزَعُ بالحرق

ولا يلين الصلب إلا إذا

عالجته بالصهر والطرق

أما ترى أن أماني الفتى

تلمع في الآفاق كالبرق

فتنشئ الرأي بديعا كما

لو أنه في أول الخلق

وقد مضت أطواره سابقا

تدافعت كالخيل في السبق

ولم يُنَلْ من قبل في دربها

شيء سوى المقسوم في الرزق

فالناس أغراض لحاجاتهم

دون اعتبار اللون والعرق

وإنما الأديان قد وجهت

آراءهم للبحث في العمق

فكان منهم من أنار الحِجا

ليبرز المكنون في الأفق

وكان منهم فيلسوف وعى

ومنهم من أبدع في الحمق

وشاعر أغراه نجم السها

والشمس لم تبهره في الشرق

يبحث عن أحلامه في الدجى

كم في هراء الشعر من رتق

أجمله أكذبه إنما

غِناؤه أعذب في النطق