تَبَدَّدَ مَا كَانَ مِنْ رَوْنَقِ
بِغَرْبِ الَمَدِينَةِ وَالْمَشْرِقِ
أُزِيلَتْ مَعَالِمُ آثَارِهَا
بِدَعْوَى التَطَوُرِ كَيْ تَرْتَقِي
فَآفْلُو عَلَى عَهْدِنَا لَمْ تَكُنْ
سَوَى دَوْحَة مِنْ جَمَالٍ نَقِي
بِهَا ثُلَّةٌ عَرَفَتْ عِزَّهَا
كَرِيمَةٌ فِي الْبَذْلِ وَ الْمَنْطِقِ
رِجَالٌ هُنَاكَ بِجِدٍّ سَعَوْا
يُعِدُّونَ جِيلَ الْغَدِ الْمُشْرِقِ
وَلَمْ يَبْقَ مِنْ ذَاكَ إِلاَّ رُؤًى
تُحَاصَرُ فِي حَيِّزٍ ضَيِّقِ
وَمِنْهَا الْعَتِيقُ إِذِ اسْتَقْبَلَتْ
مَنَارًتُهُ طَائِرَ الْلَقْلَقِ
وَقَدْ عَادَ يُظْهِرُ صِدْقَ الْوَفَا
فَلَمْ يَتَأَخَّرْ وَلَمْ يَسْبُقِ
فَحَامَ وَئِيداً عَلَى قَصْرِهَا
يَمُدُّ جَنَاحَيْهِ كَالْبَيْرَقِ
وَفِي لَوْنِهِ الْأُرْجُوَنِي بَدَا
عَلَى الْبُعْدِ كَالرَّمْزِ مِمَّا بَقِي