أوقد على طلل..
من الأفق البعيد ذبالة
لتحاصر الأبصار من..
زيغ انفلاتات المدى
واسمع صدى همس الخطا
كي لا تحيد عن السبيل..
فيحتويك السيل كالمتروك
من سقط المتاع..
فما طريقك ينتهي
في الرحلة الأولى غدا
في الغيب تستتر الخرافات التي
جذبت حنينك يوم عانقت المعطَّر
من نسيم الكون في نفق الزمان أنشودة
نُفخت قديما كي تصاغ مجددا
وتوارب الأرجاء في عثرات سعيك ترتقي
تتلمس المخفي في آت السنين كأنما
بسمات ثغرك نافست خلقا بديعا
من شذى زهرات كل معابد الدنيا
التي أدت طقوس البعث في شظف الندى
ماذا ستحصي والطريق مشاهد ومعالم
نسجت دروب الحزن..
والأمل الوليد سحابة
لم تنعش الٍآفاق إلا فترة بطريقه
كمراهق فتح العيون على السباق
فما تخلف عن حشود رفاقه
تتجاذب الأهواء أجمل حظه
وإذا استبان القصد من جدوى النهار..
سرى بجنح الليل شوطا مفردا
ماذا ستحيي والرغيف متوَّج
بزنابق الدرس الذي أهداك
عمرا من برادة معدن الذهب المصفي
حاضنا صخب المعارف
في الضلالة والهدى
لولاه ما غطى النشيد مساحة
رسمت لعمرك ألف سطر في خريطة
ما عشقت من السنين.. نعيمها.. وسلامها
والجور من لفتات كل مليحة
تسديك زهر عيونها
كهدية لك نصفها..
والنصف زاد مسافر لك لحنه
ولكل من أغراه في..
طرب الفصول وكرِّها
حاد على فنن الزمان إذا شدا
عبثا تحاول رسم ما حاكت
ليالي الدهر في ضربانه
فطريقك الممتد منذ نعومة الأظفار
تجذبه الخصوبة تارة
وعيون كل مليحة تلقيك
في فصل الجفاف إلى الردى
لتعود من وهم النعيم إلى الخشونة
والرجولة والتحمل لا تضيع من جهودك
ما بذلت ولا تواصلها سدى
هذا نسيج الكون فينا
قد بدا متلاحما فكأنما
تتكرر الأحداث.. لا تقرأ سوى
صِرْف العواطف إنها
لبنات سَفْرك في الكتاب وسيلة
حتى تراه على التشتت معلما
يحوي المسالك كلها
في ريف سعيك والحظوظ شوامخ
متماسكا ومشيدا