لكل حي كريم كاتبٌ ظهرا
من الملائك أنَّى غاب أو حضرا
هو الصديق الخفي الذات عن نظر
حول الفؤاد بعين العطف قد سهرا
يوحي اليه الهدى وحي الضمير كما
يقوده لطريق الخير مستترا
ومن عثار الخطا بالرفق ينهضه
ويُلهم الصبر في الاحزان والعبرا
يلقاه في المهد يوماً لا يزل به
حتى يشيع بالجدباء مقتبرا
يعود مرتفعاً نحو السماء على
بديه يحمل قلب المرء محتضراً
حتى يجئ لقاضي العالمين به
فيحكم العدل بالانصاف مقتدراً
اما إلى الجنة الفيحاء لذ بها
أو في جنهم ذاق الشر مستعرا