تخطَّ إلى المحتوى

قل لي ما اسمك

شعر التفعيلة

٨٧ بيت

النسيب

قل لي ما اسمك،

كي أناديك

حين يضيقُ صدري

ولا أجدُ في هذا العالم

سواكَ ملجأً مؤجَّلاً.

قل لي ما اسمك،

فأنا أخافُ أن أحبّك

دون أن أعرف

بأيّ حرفٍ

أستدعيك في ضعفي،

وبأيّ نبرة

أخبّئك عن نفسي.

أنا جَنّة،

امرأةٌ لا تجيدُ النجاة،

كلّما اقترب الحب

نسيتُ كيف أكون عاقلة،

وكلّما ابتعد

ازددتُ التصاقاً به

كجرحٍ

يخاف الشفاء.

أحبّك

بصمتٍ يربكني،

وبعذريةٍ

تُشبه الجنون،

كأنّ قلبي

راهبٌ

عصى رهبنته

من أجلك.

لا ألمسك،

ومع ذلك

أشعر بك

تحت جلدي،

في ارتجافة الصوت،

وفي خيانة النوم

كلّما غبت.

أنا لا أطلبك،

ولا أملك شجاعة الرفض،

أنا فقط

أدعك تسكنني

كما تشاء،

وتغادر

كما لو أنّي

لا أستحقّ الوداع.

يا غامضي،

يا من يشبه السؤال

الذي لا أريد له جواباً،

أحبك لأنك

لا تشبه أحداً،

ولأنك

توجعني

دون أن تقصد.

أنا امرأةٌ

تخاف الحياة،

وتعشق السر،

ترتّب اسمك

بين نبضتين

وتخفيه

كذنبٍ جميل.

إذا ناديتك

أخاف أن تسمعني السماء،

وإذا صمتُّ

يخذلني قلبي

ويناديك وحده.

يا من لا أملكك

ولا أستطيع نسيانك،

يا قدري المؤجَّل،

أنا لا أريد منك وعداً،

ولا حضوراً كاملاً،

يكفيني

أن تبقى

نقصي المفضّل.

أحبك

حتى الاختناق،

حتى الجنون،

حتى أصدّق

أنّ البعد

شكلٌ آخر

من أشكال القرب.

قل لي ما اسمك…

فربما

حين أنطقه

أتحرّر،

أو أضيع أكثر،

وأنا امرأةٌ

لا تمانع الضياع

إذا كان

فيك