تَنَامُ تَحْتَ جِلْدِي
كَشَوْكَةٍ
نَسِيَتْهَا الذَّاكِرَةُ فِي اللَّحْمِ
وَكُلَّمَا ابْتَسَمْتُ
نَزَفْتُ.
أَنَا ابْنَةُ مَا لَمْ يَحْدُثْ،
وَابْنَةُ مَا حَدَثَ نَاقِصاً،
أَجُرُّ أَيَّامِي
كَمِعْطَفٍ قَدِيمٍ
امْتَلأَ بِرَائِحَةِ الرَّاحِلِينَ.
فِي المَسَاءِ
حِينَ يَصْمُتُ العَالَمُ قَلِيلاً
أَسْمَعُ خُطَاكَ
لَا تَأْتِي
لَكِنَّهَا لَا تَذْهَبُ.
أَعُدُّ خَسَارَاتِي
عَلَى أَصَابِعِ الضَّوْءِ،
كُلُّ خَسَارَةٍ
تُعَلِّمُنِي اسْماً جَدِيداً لِلْحُزْنِ،
وَكُلُّ اسْمٍ
يَفْتَحُ بَاباً
لَا بَيْتَ خَلْفَهُ.
كُنْتُ أَظُنُّ النِّسْيَانَ
نَهْراً،
فَاكْتَشَفْتُهُ
مُسْتَنْقَعاً
تَطْفُو فِيهِ وُجُوهٌ
وَلَا تَغْرَقُ.
يَا بَقَايَا الأَمْسِ
يَا ظِلَّ يَوْمٍ
لَمْ يَكْتَمِلْ،
كَيْفَ كَبُرْتَ فِي صَدْرِي
حَتَّى صِرْتَ
وَطَناً
لَا أَسْتَطِيعُ الرُّجُوعَ إِلَيْهِ
وَلَا الرَّحِيلَ عَنْهُ...
أَمْشِي…
وَالأَرْضُ تَتَذَكَّرُنِي أَكْثَرَ مِمَّا أَفْعَلُ،
وَالقَلْبُ
سَاعَةٌ مكسورةٌ
تُصِرُّ
عَلَى الوَقْتِ الخَطَأِ.
كُلُّ مَا تَبَقَّى
وَجَعٌ يَعْرِفُ اسْمِي
جَيِّداً،
وَيَدَايَ
فَارِغَتَانِ
إِلَّا مِنْ ارْتِعَاشِ الأَمْسِ