إيهِ يا بائعةَ الحبِّ الحرامِ
أنا لا شوقي أتى بي أو غرامي
ظلمةٌ حامت على بابك كالطّي
فِ أثارتْ لتلاقيك أُوامي
وبخورٌ شاعَ في وكركِ أذكى
في دمي نارَ اشتهاءٍ وعُرام
ودعاءُ الإثمِ في مصباحِكِ الأح
مرِ شَيْطانُك في جنحِ الظّلام
وأغانيكِ عن اللّيل عن الوع
دِ وصيحاتُ عواهيرِ المُدام
حول ماخورِكِ لاشتْ رهبتي من
كِ وأنستْني حياتي واحتشامي
والسّتارُ الفاضحُ المسدلُ فوقَ ال
بابِ كالقوّادِ يدعو لاقتحام
آهِ يا بائعةَ الحبِّ الحرامِ
كلُّ ما قدَّمتِ لي ليس مَرامي
ابتساماتُك لا سحرَ بها ل
كنّها تُغري المعنَّى بابتسام
والذي تُبدين من جسمكِ لا حسْ
سَ به لكنّهُ يذكي ضِرامي
لستُ أرجو لذّةَ الجسم ولا
متعةَ الرّوحِ بأفراحِ المُدام
إنّما جئتُ لأروي ظمأَ النَّف
سِ إلى الإثمِ، إلى الحبِّ الحرام
جئتُ أستلهمُ في وكركِ أطيا
فَ معانٍ تسبحُ الآن أمامي
جئتُ أحيا بين أشباحِ شرورٍ
تتلَوَّى كالأفاعي في الظّلام
اسْخري منّي فإنّي لا أبالي
واضحكي ما شئتِ من رقّةِ حَالي
أنا لا أحفل إلا بثوانٍ
جئتُ أشريها مع الناس بمالي
ما أتى بي نحو ماخورِكِ شيطا
نٌ ولكنِّيَ ماشَيتُ ضلالي
زيَّن الحرمانُ لي قبحَكِ حتى
شُغلتْ نفسيَ عن كلّ جمال
آهِ أصباغُكِ لا تخفي ذبولاً
نبشتّهُ حولَ عينيكِ اللّيالي
فاخدعيني كي تطيبي في عيوني
إنّ حظِّي منك خدَّاعُ الوصالِ
عانقيني مثلما عانقتِ مَنْ جا
ؤوك قبلي بفتورٍ وامتثال
كلَّ إغواؤك أن يفتنَ نفسي
أنت مهما كنتِ لن تُرضي خيالي
لا تَثنيّكِ ولا دلّكِ يُخفي
حقدَك الجاثم كالوحش حِيالي
وظلالُ السّترِ لا تحجبُ عني
روحَك المصلوبِ في تلك الظّلال