لستُ أَدري أَمن صُدُودكِ عفَّ ال
حبُّ أم حُسْنُكِ المحبَّب عَفّا؟
لست أدري أَمن جَفائكِ جفَّ ال
حبُّ أَمْ قلبي المُعذَّبُ جَفّا؟
أنتِ ما زلتِ تُغدقين وكَأسي
أُترعتْ أُترعتْ لِغيرِ انتهاءِ
وأنا ما أزال أشربُ ليلي
ونهاري لكن بغيرِ ارْتواء
عجبًا ما الذي تبدّلَ حتّى
همدَ القلبُ في حنايا الضّلوعِ؟
عجبًا ما الذي تغيَّر حتّى
صرتِ شيئًا لا يستثيرُ ولوعي؟
بعضُ ما فيكِ كانَ يَفتنُ نَفسي
فَلِمَ لا يهُزُّني كلُّ حُسنِكْ؟
أين ما كانَ في حديثكِ من سِحْ
رٍ، وما كانَ في تألّق فنِّك؟
لهفَ نفسي! أكلُّ هذا الجمالِ
لم تعدْ فيه جاذبيّةُ أمسِ؟
لهفَ نفسي أكلُّ هذا الجمالِ
لم يعد فيه ما يحرّكُ نفسي؟
عجبًا ما الذي تبدّلَ حتّى
همد القلبُ في حنايا الضّلوعِ؟
عجبًا ما الذي تغيّر حتّى
صِرْتِ شيئًا لا يستثير ولوعي؟
والجمالُ الذي فُتنت بهِ
مًا غدا معبدًا بغير إلهِ
كلُّ أسرارهِ تكشَّفنَ حتَّى
لم يعدْ فيه ما يشدُّ انتباهي
أتظنّينني شُغلتُ بأخرى؟
ليتني أستطيعُ عنكِ اشتغالا
ربّما دبَّتِ الحياةُ بقلبي
وغدا حَبُّنا أقلَّ ملالا
لم يعدْ في اللّقاء أنسُ التّلاقي
لم يعدْ في العناق وجدُ العناقِ
غيرَ أنّي أُجنُّ لو غبتِ يومًا
عن ليالي تعاستي واحتراقي
أتمنى وتهجرين لألقى
ذنبَ ما ضاعَ من هوايَ عليكِ
غيرَ أنّي أُجَنُّ لو غبتِ يومًا
أو رنا عاشقٌ سوايَ إليك