نَامَتْ على السّحرِ مَا نَامَتْ على الزّبَدِ
كم قلتُ يا عشقِيَ الأحلى إلى الأبَدِ
هَاتي من الوَردِ في خَدّيكِ مَوضِعُهُ
أستَلهِمُ الشِّعرَ لولا نِمتِ فوقَ يدي
فأنتِ مُلهمَةُ العاصي وكم وَصَفوا
جمالَ وَجهِكِ بينَ الشّطِّ الرَّبَدِ
وكمْ تَغَنّتْ بكِ الأشعارُ هل عَرَفوا
بأنّكِ القبلةُ الأولى لِكُلّ نَدي
ما كانَ عشقُكِ رَهنًا للجمالِ هنا
بلْ كانَ عشقُكِ عشقَ الأمِّ للوَلَدِ
حماةُ يا روعةَ الدّنيا وزهوتَها
تَلَوتُ حولَكِ قرآني مِنَ الحَسَدِ
قرأتُ مِن آلِ عمرانٍ ليوسُفِهِ
وقد خَتَمتُ بآياتٍ من الصّمدِ
نامي على ضِفّةِ العاصي مُدَلّلةً
مِلءَ العيونِ حماكِ اللهُ يا بلدي