تخطَّ إلى المحتوى

عرائس الشعر شاقتني غوانيها

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

عرائس الشعر شاقتني غوانيها

يا حسنَها وخيالُ الفكر يُدنيها

يا ملهمَ الشعر ألهمني بفاتنةٍ

الحبُّ يصنعها والقلب يُهديها

ترقى سماء العلا والمجد عاطرةً

إلى المسامع محمودًا تأتِّيها

من عزَّة الصَّون لم يعلقْ بها بشرٌ

إلا وجيبَ فؤادي في تغنِّيها

رعى الإله «سعودَ» التاج من ملكٍ

ودوحةُ المجد لا جفت سواقيها

حمى العرين «بفهدٍ» من أُرومته

ومن يغار على العلياء يحميها

ودولةُ الخصب «سلطان» يوجِّهها

حتى يُطلَّ من الوديان زاكيها

فعن قريبٍ نراها روضةً عجبًا

تضوع بالورد رفافًا مغانيها

ويصبح العُدْمُ ذكرى في حواضرها

ويرحل الفقر عن أقصى بواديها

أبا المعارف لا صدَّتكَ عن أملٍ

يدُ الزمان إذا اشتدَّت عواديها

الشُّمُّ والكعبةُ الغرّاء شاهدةٌ

شهادةَ الخلد للأيام ترويها

بأن عهدك إذ هلَّتْ بشائره

كبسمة الصبح محبوبٌ تواليها

هبَّت إليها عيونٌ من مراقدها

وليس للعين مثل النور يحييها

وأنت أهلٌ لما أوليت من نعمٍ

العُرب تشهد قاصيها ودانيها

هفَتْ كبار الأماني صَوْبَ رائدها

وهل تضيع أمانٍ أنت راعيها

قوَّى الإله يمينًا منك آسيةً

ككفِّ عيسى على المرضى تداويها

والعِلم أوفى وفيٍّ إذ حفلتَ به

دعا إليك صروح المجد تبنيها

ومصرُ أهدتْ هواها فتيةً نُجُبًا

حب الثقافة والإسلام يُدنيها

من كل شيخٍ حصيفِ الرأي أو لَسِنٍ

له البلاغة قد دانت نواحيها

أو جامعيٍّ حباه الغربُ حكمتَه

فاهتزَّ باللغة الفصحى يحلِّيها

تُنسيهمُ نشوةُ التقدير غربتَهم

ما أسعد النفسَ بالتقدير يغريها

يا أيها الغرب لا تعجب إذا انتُزعتْ

منك الحضارةُ فالإسلام بانيها

وللرسول أصول الحكم أسَّسها

ثمارُ غيرك ياذا الغربُ تجنيها

وللصحابة أخلاقٌ ولعْتَ بها

فضاع عمرك تقليدًا وتشبيها

«ولابن رشدٍ» أيادٍ أنت تعرفها

فلا التناني ولا الإنكار يُخفيها

لسنا نعدُّ فأمثالُ الحصى عددًا

نجومُنا الزُّهر الدنيا ومن فيها

وقصةُ المجد في أسلافِنا ابتُدِئتْ

وسوف يُصبح في الأنباء ثانيها

يا أيها النشءُ نُعمى فالحياة لكم

كؤوسُ شهدٍ وكفُّ «الفهد» تزجيها

كم من مُسِنٍّ تمنى أن يعود فتًى

فلو تلينُ له الأيام يثنيها

ليستعيدَ صَبوحَ العلم صافيةً

يختالُ جيلكمُ من حُسنها تيها

حسبي وحسبهمُ أن الغِراسَ إذا

طابتْ تدلُّ على أخلاق ساقيها