لكمُ الكرامةُ إنني مَشْغوفُ
بالناصرين الحقَّ وهْو ضعيفُ
إني أمثّل أمّةً حيَّتْكمُ
منها قيامًا بالحقوق صُفوف
إني أمثل أمّةً قد أدركتْ
معنى الحقوق ومَنْ له التشريف
شعبُ الجزائر من رأى تمثالهُ
في العاديات أَذالكم معروف؟
الله يعلمُ أنَّه لمْ يكتسِفْ
كالزنج لكنْ ضعفُه مكشوف
والغربُ يشهدُ أنه فيما مضى
ملَكَ البحارَ وسيفُه مرعوف
قُمْنا بكل الواجبات ولم ننل
بعضَ الحقوق وشُدِّد التخويف
أَيُزادُ للمتواضعين تَقَبُّعًا
رُبْعَ المراتب أم لهم توْقيف
أَيُضاعفُ العام الذي تقضونه
في الجند أم يكفيكمُ التثقيف
أحسبتم الفصحى بخارًا مخْلقًا
يؤْذي الحياةَ وذا لكم تخريف
أَحَسِبْتم العِلْم الصحيح يضُرُّكم
تحفيظُه ويصيبُه تحريف
أَتُكَرَّمون على امتيازِكمُ على
من قام بالأثقال وهو نحيف
أَيُحَرِّقُ الغابَ السمومُ ويُشْترَى
كلُّ الرمادِ كأنه مسْفوف
أنكون في الشورى كأنثى حَظُّها
ثُلْثُ التليدِ وبِشْركم تأفيف
أَوَ لم ترَوْا ثمنَ الأهالي ناشئًا
في الجهل والباقي هو المألوف
آنًا وبَثُّ الحزن شَيْنٌ نبتغي
أن يدخل الأهليّةَ التصريف
الشعب وهو مكرِّمٌ أنصارَهُ
حيّاكَ قبْلُ وكفُّه مكتوف
حيَّا بقلبٍ مِنْ وراء لِسانه
أمّا اللسانُ فإنه مكْفوف
فاعْرِضْ على جَمْع الشيوخِ شَكاتَه
إن كان مثلك شأنُه التخفيف
إني وإكرام الضيوف أَبُثُّه
إذ كان يَحْسُنُ عندك التعريف
إني أمثل أمةً مقهورةً
شِعرًا وشِعْري دونها موْقوف