تخطَّ إلى المحتوى

ثار النبي على القديم الفاسد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ثار النبيُّ على القديم الفاسدِ

وأتى العروبةَ بالجديد الخالدِ

فرأيتُ من دِلْهي إلى غَرْناطةٍ

مُلْكًا كبيرًا تحت سُلطةِ واحد

الله أكبرُ فالفتوح فسيحةٌ

بدهاءِ عمروٍ في شجاعةِ خالد

ومهمّةُ القرآن حِفْظُ تمدُّنٍ

بمرونة الفصحى وعدْل الناقد

إن التمدُّنَ في هدى آياته

هل تُرْجِمت آياتُه كالشاهد

والمسلمون سيبعثون وإنما

تذوي الحياة من الشتاء البارد

وَرِثوا عن اليونان والفرس الأُلى

وضعوا المبادئَ للْحكيم القائد

علمًا وآدابًا وفلسفةً ومِن

حِكَمِ الهنودِ ومن مقالِ الكائد

والكائدون هم اليهودُ وإنهم

جُرثومةُ العدوى وسوسُ الفاسد

واللهِ لولا حادثاتُ تصَوُّفٍ

وشُيوعُ إسْرائِلِّياتِ الجامد

لأضاءَ بالإسلام نورٌ مشرِقٌ

ولضاعَ تضليلُ العدوّ الحاسد

إني أرى الإيمانَ وهْو عقيدةٌ

خُلْقًا متينًا ضد شكّ الجاحد

ثمراته حُسْنُ السلوك وهِمَّةٌ

عُلْيا وعقلٌ ذاك فضلُ الراشد

من أين للقانون كبْحُ غَريزةٍ

أو قيدُ جامِعِ أيِّ فِكرٍ راشد

أَنّى له توجيهُ ناشئة الهدى

إنَّ الهدى والهديَ فخر الرائد

كم فيه مِنْ قصصٍ ومن حِكمٍ ومِنْ

حُكْمٍ ومن خَلْقٍ قويٍّ ماجد

ولكل شيءٍ فيه دستورٌ وهل

تبقى العوالمُ بالنظام الفاسد؟

لو أنفقَ المتَمَدِّنون جميعُهم

عصرًا لما عثروا بشيءٍ زائد

هذا وللعربيّة الفصحى به

سحرٌ وحفظٌ من رجيمٍ مارد

إن الزمان وليس يخشى قوةً

ألقى السلاحَ إلى الكتاب الخالد