فؤادي بين أضلاعي كطيرٍ
يرى أنَّ الخلاء غدا محالا
فيهفو بالجناح وليت شعري
أيبغي بعد ما سُجن انتقالا
وقاتلتي ترى وصلي حرامًا
وهجري عندها أضحى حلالا
تسومُ القلبَ آلامًا صدودًا
ونسيانًا مذِلاً والدَّلالا
وترسلُ طيفَها كالبدر يسري
يؤرِّقني ويورثُني خبالا
حروبٌ ضاق عنها اللَّيلُ طولاً
وإن طلع النهارُ أرى خيالا
خيالاً مائلاً ينثال عتبًا
يرى جسمي فظنّوني هلالا
فليتَ الأهلَ إذ حجبوكِ عنّي
أزالوا الطيفَ أو حجبوا المثالا
فلا أنا بالوصال أقَرُّ عينًا
ولا أنا قاطعٌ منك الحبالا
وأضنى الحبِّ ما شكّت ذووهُ
ينالون الصُّدودَ أم الوصالا
وسيفُ الوجد برّاقٌ طريٌّ
ضُروبُ الوعد زادته صقالا
هلِ الأيامُ ترحمُني فتُدني
أمَ انّ البينَ أمسى لي حيالا
رأيتُ عجائبَ الدُّنيا جميعًا
وحالي أعجبُ الأحوال حالا
غزالٌ بالفلاة يصيدُ أُسْداً
فلم أرَ مثلَه أبدًا غزالا
ولحظٌ مابه سيفٌ ولكن
يُقتِّلُ وهْو نعسانُ الرجالا
وقدٌّ يفضحُ الغصنَ اعتدالاً
وخدٌّ قد حباه اللهُ خالا
كأنَّ الحسنَ يعرفُها قديمًا
فأسكن جسمَها سحرًا حلالا