أَبُثُّكِ يَاْ عَفْراءُ أَشْوَاْقَ عَاْشِقٍ
وَفِيٍّ مِنَ الْعُشَاْقِ، وَالْكُرَمَاْءِ
وَأَسْهَرُ فِي اللَّيْلِ الْبَهِيْمِ مُرَاْقِباً
عَلَى الْمَفْرقِ الْمَعْلُوْمِ، كاَلرُّقَبَاْءِ
وَأَمْشِيْ عَلَىْ دَرْبٍ سَلَكْنَاْهُ خِلْسَةً
بِلَنْدُنَ يَاْ عَفْراءُ ذَاْتَ مَسَاْءِ
فَهَلْ تَذْكُرِيْنَ الدَّرْبَ وَالْحُبَّ كُلَّمَاْ
تَنَفَّسَ شِعْرِيْ بِالْهَوَىْ وَ غِنَاْئِيْ؟
وَهَلْ تَذْكُرِيْنَ الرَّوْضَ وَالْوَرْدَ حِيْنَمَاْ
سَقَيْنَاْهُ يَاْ عَفْرَاْ دُمُوْعَ دِمَاْءِ؟
فَيَاْ مُهْجَةَ الْمُشْتَاْقِ! مَاْ كُنْتُ عَاْرِفاً
أَذَىْ الْبُعْدِ حَتَّىْ صِرْتُ كَالْبُؤَسَاْءِ
أَمُرُّ عَلَىْ بَيْتٍ أَلِفْنََاْهُ مُدَّةً
بِقُوَّةِ حُبٍّ طَاْئِشٍ وَإِبَاْءِ!
وَأَذْكُرُ أَيَّاْمَ اللِّقَاْءِ بِلَنْدُنٍ
وَمَاْ قَدْ حَوَتْ مِنْ لَذَّةٍ وَهَنَاْءِ
فَكَمْ لَيْلَةٍ كَاْنَ الصَّفَاْءُ حَلِيْفَنَاْ
وَكَمْ مِنْ نَهَاْرٍ مُشْرِقٍ بِبَهَاْءِ
جَلَوْنَاْ قُلُوباً أَصْدَأَ الدَّهْرُ نَبْضَهَاْ
بِحُبٍّ قَوِيٍّ نَاْبِضٍ بِوَفَاْءٍ
فَحَرَّرَ ذَاْكَ الْحُبُّ قَلْبَيْنِ مُدَّةً
وَقَدْ أَمِنَاْ بِالْحُبِّ بَطْشَ قَضَاْءِ
وَلَمَّاْ بَعُدْنَاْ!! أَبْعَدَ الْهَجْرُ حُبَّنَاْ
وَضَاْعَ بِصَحْرَاْءِ الْوَفَاْءِ رَجَاْئِيْ
وَضَاْعَ غَرَاْمٌ مَاْ ظَنَّنَاْ ضَيَاْعَهُ
هَبَاْءً وَهَدْراً فِيْ خِضَمِّ جَفَاْءِ