أُريدُ مِنَ الأَيّامِ ما لمْ يُقَدَّرِ
وآفَةُ نَفسي في الحَياةِ تَفَكُّري!
وما افتَكَرَ الإِنسانُ إِلا لِعِلَّةٍ
وعِلَّةُ فِكري فَرطُ حِسٍّ مُبَكِّرِ
عَجِبتُ لِأَهلِ اللُّؤمِ كَيفَ تَقَدَّموا
وكُلُّ كَريمٍ باتَ حِلفَ تَأَخُّرِ!
فَإِنْ كانَتِ الأَيّامُ أَوقَفَتِ العُلا
لِكُلِّ لَئيمٍ فَالتَّصَبُّرُ مِئزَري
عَسى اللهُ أَنْ يَأتي بِدَهرٍ مُوافِقٍ
يَرُدُّ صَوابَ العالَمِ المُتَقَهْقِرِ!
فَما أَنا مِمَّن يَستَحِبُّ عُلُوَّهُ
إِذا لمْ يَكُنْ مَحضاً أَصيلَ التَّجَذُّرِ
وإِنّي وَإِنْ لمْ أَعلُ فِي النّاسِ ظاهِراً
لَأَسْمُوْ بِنَفسي فَوقَ كُلِّ تَصَوُّرِ
وما ضَرَّني فِي النّاسِ جَهلُ فَضائِلي
إِذا كُنتُ عِندَ اللهِ قِطعَةَ جَوهَرِ