لو ملأنا الطروسَ نجمًا فنجما
لم يُضاهِ من الثنا لكَ رسما
أو نظمنا من الجُمان عُقودًا
لم يحاكِ آلاءكَ الغُرَّ نظما
رصّعتْها الأقلامُ أبهى سطورٍ
أشبهتْ من ترائب الخُودِ وَشْما
وأرتْنا سطورُها كلماتٍ
لفْظُها العذب للدراريَ يُنمَى
لو يرى سكبَها اللبيبُ «جريرٌ»
للهاه عن «الفرزدق» ذمّا
أو أماطت لثامَها «لجميلٍ»
لثنتْ عن «بثينةٍ» منه عزما
أو تبدّى بين الدياجي سناها
لجلا من ظلامها ما ادلهمّا
أحكمتْ نسجَها ثواقبُ فكرٍ
لا يجاري نسيجَها العُرْبُ نظما
قَلّدتْ بالمديح جِيدَ المعالي
وكستْ بالهجاء شانيكَ شتما