عروسٌ كأحلام الصِّبا لك تُسفرُ
فؤاديَ أم دنيا البشائر تخطرُ؟
عرفتك مزهوّاً فكل عظيمةٍ
ولو في سماء الكبر عندك تصغر
لعل الهوى المكبوتَ قام يثيرهُ
جديدُ المنى يحنو عليك فتذكر
فؤادي تحدَّثْ عن جديدك، إنني
مشوقٌ لنجوى اللحن حين تُعبِّر
لمستُ عزيز الأُنس في خفَقاته
وشِمتُ لطيف الوجد بالخفق يَقْطر
هفا خافقًا في نشوةٍ عبقريةٍ
يرفُّ على عطفيه نورٌ يبشِّر
وقال إلى كم كنت أرنو لساعةٍ
تتوِّج عمري بالهنا وتعطر
فأحيا بذكراها وأمضي بحسنها
وأنثر حولي بهجةً تتكرر
إلى كم تمنيتُ الحياة نضارةً
تفيض على الدنيا وفاءً يطهِّر
إلى كم دعوتُ الله حتى أجابني
وزف إليَّ اليمن روحًا تنوّر
وجاء ليَ اليومُ السعيدُ صباحُهُ
بما كنت أرجو في الحياة وأنظر
تجمَّع فيه الخير نجمًا رأيته
بعينيَّ في فجر الملائكِ يظهر
تجمَّع خيرُ القوم فيه تحفُّهم
مهابةُ نبلٍ نورها يتفجَّر