تخطَّ إلى المحتوى

جيت أناظر خلي في ليل حزين

شعر التفعيلة

٧٧ بيت

النسيب

جيت أناظر خلّي في ليلٍ حزين

والقمر يشهد دموعٍ مرتميّه

أشكي همّي لليل والحزن الدفين

والنجوم تسمع آهاتٍ مستحيّه

وينه اللي كان بروحي وتين

وين وعده وين ضحكته النديّه

غاب عن عيني وقلبي شجين

صار شوقي يعدّ مليون وميّه

كل ليلٍ أعدّ خطاه مع عدّ السنين

وأضمّ الصبر بالحنايا سويّه

إن سألني الليل عن سرّ الأنين

قلت غيابه نار بصدري حميّه

وفي المسافةِ

بين قلبٍ

ينتظر…

وقلبٍ

تعثّرَ في الطّريق،

كان الليلُ

يكتبُ حكايتهما

على مهلٍ

كأنّه يخشى

أن يوقظهما من الحلم.

الحبُّ

ليس وعدًا يصل متأخّرًا،

ولا رسالةً

تضيعُ في زحام الأيّام،

الحبُّ

أن يبقى الاسمُ

ساكنًا في الصدر

رغم الغياب،

وأن يظلّ الصوتُ

معلّقًا في الذاكرة

كانت تعرف

أن الغياب

لا يعني النسيان،

لكنّ القلب

حين يُرهقه الانتظار

يسأل الليل

أسئلةً لا يجيب عنها أحد.

وكان هو

في مكانٍ آخر،

يحمل أيّامه

كحقيبةٍ مثقوبة،

يسقط منها الحنين

كلّما حاول أن يمضي،

قال...

سأنسى…

عاد الاسمُ

أوضح،

أقرب،

أكثر إيلامًا.

يا أيّها العابرون بين قلبين،

تذكّروا

أن بعض التأخّر

ليس خيانة،

وأن بعض الصمت

صرخةٌ

لا يسمعها

إلّا من أحبّ بصدق.

الليلُ

ليس شاهدًا فقط،

إنّه شريكٌ في الحكاية،

يجمع الدموع

من عينيها،

ويخبّئ الرسائل

في صدره

حتّى يجيء الوقت

وتُقال الكلمات

كما يجب.

وهكذا

ظلّ الحبّ

واقفًا بينهما،

لا يموت…

ولا يكتمل،

ينتظر

كقصيدةٍ

لم يُكتب بيتها الأخير بعد.

لا تظنّي يا هواي إني نسيتك

والغلا باقي بقلبي و بيه

غيّبتني الظروف وقسوة السنين

ما تغيّر حبّك ولا تمحيه المنيّه

إنتِ أول نبض وأول حنين

وإنتِ حلمي والسنين العتيّه

لو تأخّرت أرجاك لا تملّين

لين قلبي لك والروح هديه

كل ليل أذكر طيوفك لا تجين

وأحسب الشوق صلاةٍ ووصيّه

إن كتب ربّي لقانا والعيون مجتمعين

بتعرفين إنك جنّتي والهويّه