بَيْنَ ثَنَايَا الحَرِيرِ…
لَا أُخْفِي وَجَعِي…
بَلْ أُؤَجِّلُ انْكِشَافَهُ
كَمَنْ يُؤَجِّلُ قِيَامَتَهُ الصَّغِيرَةَ،
أُرَبِّي فِي صَدْرِي
سِرًّا يَتَغَذَّى عَلَى صَمْتِي،
وَكُلَّمَا حَاوَلْتُ تَسْمِيَتَهُ…
تَبَدَّلَ اسْمِي.
أُسْنِدُ قَلْبِي
إِلَى لا جِدَارٍ…
إِلَى ضَوْءٍ
يَنْسَحِبُ كُلَّمَا آمَنْتُ بِهِ،
كَأَنَّ الإِيمَانَ بِكَ
خَطِيئَةُ النُّورِ نَفْسِهِ.
فِي مَدِينَةٍ… لَا تَقَعُ عَلَى خَرِيطَةٍ،
تَحْمِلُنِي…
وَلَا أَحْمِلُهَا،
أَمْشِي فِيهَا كَأَنِّي
ذِكْرَى تَاهَتْ مِنْ جَسَدِهَا،
كُلُّ الطُّرُقِ تُؤَدِّي إِلَيْكَ…
ثُمَّ تَخُونُ خُطَاهَا
عِنْدَ أَوَّلِ اقْتِرَابٍ.
أَنَا…
لَسْتُ صَوْتًا،
بَلِ ارْتِجَافٌ تَعَلَّمَ أَنْ يُسَمَّى فَتَاةً،
أَتَدَلَّى مِنْ حَافَّةِ الحَنِينِ
لَا كَشَيْءٍ يُرَى…
بَلْ كَمَعْنًى
يَخَافُ أَنْ يَكْتَمِلَ،
أَعُدُّ نُجُومَ الغِيَابِ…
لَا لِأَعْرِفَ كَمْ يَنْقُصُنِي،
بَلْ لِأَتَأَكَّدَ
أَنَّكَ الزِّيَادَةُ الَّتِي تُفْقِرُنِي.
أَنْسُجُكَ…
لَا مِنْ خَيْطٍ،
بَلْ مِنْ تَرَدُّدٍ بَيْنَ نَبْضَتَيْنِ،
كُلُّ مَا فِيكَ يَبْدَأُنِي…
وَلَا يَنْتَهِي بِي،
وَكُلُّ مَا فِيَّ
يَتَوَقَّفُ عِنْدَكَ
كَأَنَّكَ نُقْطَةُ انْقِطَاعِي.
يَا مَنْ لَا أُسَمِّيهِ…
لِأَنَّ الاسْمَ يُنْقِصُكَ،
تَمُرُّ فِي دَمِي
كَنَسْيَانٍ يَعْرِفُنِي جَيِّدًا،
تَفْتَحُنِي…
لَا لِتَدْخُلَ،
بَلْ لِتُثْبِتَ
أَنِّي كُنْتُ مُغْلَقَةً بِكَ.
تَتْرُكُنِي مُعَلَّقَةً…
لَا بَيْنَ بَقَاءٍ وَرَحِيلٍ،
بَلْ بَيْنَ وُجُودٍ
يَشْبَهُكَ…
وَعَدَمٍ يَفْهَمُنِي.
يَا لَيْلًا…
يَتَكَرَّرُ بِاسْمِكَ،
فِيكَ لَا تَسِيرُ الأَنْهَارُ…
بَلْ تَتَذَكَّرُ أَنَّهَا كَانَتْ مَاءً،
وَأَنَا…
حِينَ أَرَاكَ،
لَا أَضِيعُ…
بَلْ أُصِيبُ نَفْسِي بِكَ.
أَفْقِدُ اسْمِي…
لَا لِأَصِيرَ حَرْفًا،
بَلْ لِأُصْبِحَ الفَرَاغَ
الَّذِي يَحْمِلُ الحُرُوفَ،
فِي حَنَايَا حِبْرِكَ…
لَا أُكْتَبُ،
بَلْ أَحْدُثُ.
أَحْبَبْتُكَ…
لَا كَسُقُوطٍ،
بَلْ كَانْحِرَافِ الجَاذِبِيَّةِ عَنْ نَفْسِهَا،
كَصَوْتٍ لَا يُسْمَعُ…
لَكِنَّهُ يُغَيِّرُ كُلَّ مَا فِيَّ،
بَيْنَ أَرَاكَ… وَأَغِيبُ،
بَيْنَ نِدَاءٍ
لَا يَخْرُجُ مِنِّي…
وَصَمْتٍ
يَتَكَلَّمُ بِكَ،
أَتَشَكَّلُ…
ثُمَّ أَنْسَحِبُ مِنْ شَكْلِي
كَمَاءٍ خَافَ أَنْ يُصْبِحَ بَحْرًا.
أَكْتُبُكَ…
لَا عَلَى شَيْءٍ،
بَلْ عَلَى مَا يَبْقَى مِنِّي بَعْدَكَ،
وَأَبْكِيكَ…
بِدَمْعٍ
لَا يَسْقُطُ…
لِأَنَّهُ لَا يَجِدُ أَرْضًا.
فَكُلُّ مَا فِيَّ…
لَيْسَ امْرَأَةً،
بَلْ مُحَاوَلَةُ عِشْقٍ
فَشِلَتْ فِي أَنْ تَنْتَهِي.
هُنَا…
بَيْنَ ثَنَايَا الحَرِيرِ،
لَا أُخْفِيكَ…
بَلْ أَذُوبُ فِيكَ
حَتَّى لَا يَبْقَى مَا يُخْفَى،
وَأُقْنِعُ قَلْبِي…
أَنَّكَ لَسْتَ احْتِمَالًا،
بَلِ اليَقِينُ الوَحِيدُ
الَّذِي كُلَّمَا آمَنْتُ بِهِ…
فَقَدْتُنِي.