أَيَامُنَا هُنَاكَ تَخُطُّ الْحُبَّ فِي الطُّرُقِ
فِي حَارَةٍ كُنَّا نَسْقِي الضَّوءَ مِنْ فَرَقِ
نَلْعَبُ بِالطِّينِ، وَالأَيَّامُ ضَاحِكَةٌ
كَأَنَّهَا الْجَنَّةُ الْخَضْرَاءُ فِي الْحَدَقِ
كَانَتْ “سَلَقِينُ” فِي الْعَيْنَيْنِ بَهْجَتَنَا
وَالزَّهْرُ يَرْقُصُ فِي الأَسْوَاقِ وَالْحُدَقِ
وَجَدَّتِي تَسْرِدُ الأَسْطُورَ فِي لَهَفٍ
فَتَنْبُتُ الْحِكْمَةُ الْكُبْرَى عَلَى الشَّفَقِ
وَأَبْجَدِيَّتُنَا لَمْ تَكُنْ مَدْرَسَاتِنَا
بَلْ كُنَّا نَكْتُبُهَا بِالضَّوْءِ فِي الشَّهَقِ
فِي رَغِيفِ الْخُبْزِ كُنَّا نَفْهَمُ الْكَرَمَ
وَفِي كُفِّ أُمِّي دُرْسُ عِزٍّ مِنَ الْعِرَقِ
وَكَانَ لِ “الْجَارِ” مِثْلُ الْعِرْقِ فِي دَمِنَا
نُقَاسِمُ الْحُلْمَ، لَا نَخْشَى مِنَ الْفُرُقِ
كَأَنَّنَا قَوْمُ سِرْنَا فِي الْخُلُودِ هُنَاكَ
وَالنُّجُومُ تَخُطُّ أَسْمَاءَنَا فِي الْأُفُقِ
فَأَيْنَ تِلْكَ الطُّفُولَاتُ الَّتِي غَرِقَتْ؟
وَمَنْ نَقَلَ السَّمْسَمِيَّاتِ إِلَى الْحُرُقِ؟
وَأَيْنَ زَوَايَا الْحَيِّ؟ وَالْقَهْوَاتُ ضَاحِكَةٌ
كَأَنَّهَا تُحْتَسَى بِالْعِطْرِ لا الْحُرَقِ
وَحِينَ كُنَّا نُصَلِّي فِي الْمَسَاجِدِ، كَانَتِ
الْفَجْرُ يَصْعَدُ مِنْ أَصْوَاتِنا الْغُدُقِ