أقفر السَاح
في ذكرى الشاعر عمر أبي ريشة حلب ١٧ / ١٠ / ١٩٩٠
لك في ذمَّةِ البيانِ اثنتان
المعاني، وما وراء المعاني !!
تسكبُ النُّورَ، تزرعُ النَّارَ في القو
مِ الكسالى ، وشامخَ العنفوانِ
يُبدعُ الفنَّ والجمالَ، و يُعطي
بعض ما للإلهِ للإنسانِ !!
بوركَ الشِّعرُ فيه دمدمة البُر
كانِ حيناً .. وغمغماتُ الكمانِ !
بورك الشِّعر تستذلُّ بهِ الطَّا
غي فينقادُ بعدَ طولِ الحِرانِ !
يا أبا الرِّيشةِ الغميسةِ بالأط
يابِ ، بالنِّيرينَ ، بالنيرانِ !
هاتِ من عطركَ المخبَّأ في الشِّع
رِ ، ولو رشَّةً على المهرجانِ ..
أينَ ممَّا أدرتَهُ، ورشفنا
هُ كؤوساً أدراهنَّ ابنُ هاني؟؟
أينَ من سُمَّرِ النَّديِّ - وقد غا
درتَ دنياهُم - نديَّ البيانِ ؟؟
أقفر السَّاحُ فالمطَّهمةُ الهُو
جُ تخلّينَ عن سباقِ الرِّهانِ !!
يا أبا " شافعٍ " تعاجَمتِ الأع
رابُ محتجَّة بضيق اللِّسانِ !
فجَّروا حقدهمْ على اللُّغةِ الفص
حى ، على قومهمْ ، على الأوطانِ !
عوَّضوا عن نعيمِ شعرِكَ بالفو
ضى، وإيقاع ِ رقصة الشِّيطانِ!
أينَ أينَ "الجديدُ" هل أبدعَ القو
مُ سوى هلوسَاتِ إنسٍ و جانِ ؟؟
أنت لا تستطيعُ أن تُعربَ الأل
غازَ مهما استعنتَ بالتَّرجُمانِ
مرحباً مرحباً بكلِّ جديدٍ
نابع ٍ من تبصُّر ٍ واتِّزانِ !
هل تُشادُ القصورُ في مائرِ الرَّم
لِ ؟؟ وتُبنى على عمادِ الدُّخانِ ؟