تخطَّ إلى المحتوى

لألقى بني سارة فإن جدودهم

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لِأَلْقَى بَنِي سَارَةٍ فَإِنَّ جُدُودَهُمْ

تَزِيدُ عَلَى كُلِّ الْفِعَالِ مَرَاتِبُهْ

هُمُ الْقَوْمُ لَوْ هَزَّ الْمَعَالِيَ وِجْدُهُمْ

لَخَرَّتْ ذُرَاهَا وَالْمَعَالِي كَاتِبُهْ

هُنَالِكَ فَخْرُ الْحَمْدِ يَسْمُو بِذِكْرِهِمْ

فَفِي الْمَجْدِ مِفْتَاحٌ لِكُلِّ مَطَالِبِهْ

بَنَوْا بِالْمَعَالِي مَجْدَ سَلْقِينَ كُلِّهَا

فَسَلْ كُلَّ عَهْدٍ عَنْهُمُ مَنْ يُخَاطِبُهْ

لَهُمْ بِالسَّحَابِ وَالْوَغَى الْمُزْنِ غَيْثٌ

وَلَهُمْ بِالْعَوَالِي نَارُهَا وَمَوَاكِبُهْ

إِذَا مَا دَجَا لَيْلٌ بِظُلْمَةِ جَهْلِهِ

أَنَارُوا بِذِكْرِ الْحِلْمِ فِيهِ كَوَاكِبُهْ

هُمُ السَّيْفُ وَالسُّلْطَانُ وَالْعِلْمُ

وَالْهُدَى بِالْعُلَا حَقٌّ تَعُودُ مَطَالِبُهْ

يَذُودُونَ عَنْ دَارٍ بِكَفٍّ مَنِيعَةٍ

وَحُبُّ الْبِلَادِ الْحُرِّ تَجْرِي سَلَاسِبُهْ

هُمُ بَحْرُ عِلْمٍ لَا يَغِيضُ نَوَالُهُ

فَإِنْ قِيلَ جُودٌ قِيلَ سَلْقِينُ جَاذِبُهْ

وَإِنْ قِيلَ صَبْرٌ فَالْبَسِيطُ مَدَارُهُ

وَإِنْ قِيلَ مُزْنٌ فَالسَّحَابُ سَحَائِبُهْ

وَإِنْ قِيلَ فَخْرٌ فِي الْمَكَارِمِ قَائِدٌ

فَكُلُّ الْمَعَالِي فَوْقَهُمْ وَرَوَاقِبُهْ

بَنَوْا بِالْعَطَايَا مَجْدَ آبَائِهِمْ وَمَا

غَزَتْهُمْ سُيُوفٌ إِنْ دَنَتْ مُوَاجِبُهْ

وَفِي الْعُسْرِ أَيْدٍ لَا تَضِيقُ بِعَفْوِهَا

وَفِي الْيُسْرِ أَكُفٌّ نُورُهَا لَا يُكَاذِبُهْ

فَسَلْ كُلَّ رَكْبٍ مَرَّ فِي أَرْضِهِمْ يَقُلْ

نَدَى الْجُودِ فِيهَا صَادِقٌ وَمُرَاقِبُهْ

لَهُمْ بِالسَّمَاءِ نَجْمٌ يَهْوِي لِذِكْرِهِمْ

وَيَزْهُو بِهِمْ وَالْقَلْبُ تَعْلُو مَطَالِبُهْ

أُولِي سَارَةٍ سَلْقِينُ تَفْخَرُ بِهِمْ وَفِي

صُرُوحِ الْمَعَالِي مَجْدُهُمْ وَمَنَاقِبُهْ

فَلَا تَسْأَلُوا عَنِّي إِذَا مُتُّ حُبَّهُمْ

فَإِنِّي فِي حُبِّ الْكِرَامِ عِزُّ مَذَاهِبُهْ

عَلَى ذِكْرِهِمْ تَحْيَا الْقُلُوبُ وَتَمُتْ

فَمَجْدُ الْمَعَالِي خَالِدٌ لَا يُجَانِبُهْ

فَيَا آلَ سُرَارَةَ مَدِيحِي لَا يَفِي

فَإِنَّكُمُ الْعِزُّ الَّذِي لَا يُغَالِبُهْ