شَهِدْتُ السَّبَايَا يَوْمَ آلِ مُحَرِّقٍ
وَأَدْرَكَ عُمْرِيْ صَيْحَةَ اللهِ فِيْ الْحِجْرِ
فَلَمْ أَرَ ذَا مُلْكٍ مِنَ النَّاسِ وَاحِدًا
وَلَا سُوْقَةً إِلَّا إِلَى الْمَوْتِ وَالْقَبْرِ
فَعَلَّ الَّذِيْ أَرْدَىْ ثَمُوْدًا وَجُرْهُمًا
سَيُعْقِبُ لِيْ نَسْلًا عَلَى آخِرِ الدَّهْرِ
تَقَرُّ بِهِمْ مِنْ آلِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ
عُيُوْنٌ لَدَى الدَّاعِيْ إِلَىْ طَلَبِ الْوِتْرِ
فَإِنْ تَكُنِ الْأَيَّامُ أَبْلَيْنَ جِدَّتِيْ
وَشَيَّبْنَ رَأْسِيْ وَالْمَشِيْبُ مَعَ الْعُمْرِ
فَإِنَّ لَنَا رَبًّا عَلَا فَوْقَ عَرْشِهِ
عَلِيْمًا بِمَا نَأْتِيْ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ
أَلَمْ يَأْتِ قَوْمِيْ أَنَّ لِلهِ دَعْوَةً
يَفُوْزُ بِهَا أَهْلُ السِّيَادَةِ وَالْبِرِّ
إِذَا بُعِثَ الْمَبْعُوْثُ مِنْ آلِ غَالِبٍ
بِمَكَةَ فِيْمَا بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْحِجْرِ
هُنَالِكَ فَابْغُوْا نَصْرَهُ بِبِلَادِكُمْ
بَنِيْ عَامِرٍ إِنَّ السِّيَادَةَ فِيْ النَّصْرِ