أشعَلتَ غَيرَتَهَا... فَفِيمَ حِسَابُهَا
مَن أشعَلَ النَّارَ ارتَضَى التَّحرِيقَا
عَصَبِيَّةٌ... مَجنُونَةٌ... مَا ذَنبُهَا
إن كُنتُ تَعشَقُها وَكُنتَ عَشِيقَا
أحلَى الحَبِيبَةِ أن تَكُونَ غَرِيمَةً
صِدِّيقَةً لا تَأمَنُ الصِّدِّيقَا
أنتَ ابنُهَا... وَأَبٌ لها... وَأَخٌ لها
وهيَ الَّتِي لا تُحسِنُ التَّفريقَا
تُعطِيكَ مِيثَاقَ النُّبُوَّةِ خَالِصًا
وبِلَحظَةٍ قد تَرجِعُ الزِّندِيقَا
وتُحِبُّهَا... مَهمَا تَغَيَّرَ وَجهُهَا
سَتُحِبُّهَا.. مَا أَعجَبَ التَّوفِيقَا
إِنَّ النِّسَاءَ إِذا عَشِقنَ فَإِنَّمَا
لا طَيرَ يُمسِي عِندَهُنَّ طَلِيقَا
مُتَطَرِّفَاتٌ في العَوَاطِفِ قَيصَرٌ
حَاذِر تُنَاقِشُ حُبَّهُ مَشقُوقَا
كَالمَاسِ جَرَّحَ إن تَفَجَّرَ لحظَةً
مِن بَعدَ مَا مَلَأَ العُيُونَ بَرِيقَا
شَيطَانُكَ النّفَّاثُ ضَعهُ بِحَدِّهِ
كُن مُنصِفًا.. وَلتُغلِقِ التَّحقِيقَا
الحُبُّ لَيسَ كَمَا الصَّدَاقَةِ إنَّمَا
أسَمَى العَلَاقَةِ أَن تَكُونَ صَدِيقَا