أُمَّاهُ، أَنْتِ الْحُبُّ طُهْراً، يَرْتَوِي وَحْيَ السَّمَا
يَا كَوْثَراً، مِنْ رَحْمَةِ الرَّحْمَنِ شَعَّ تَرَحُّمَا
مِنْ نَبْضِ قَلْبِكِ قَدْ رَضَعْتُ الْحُبَّ يَسْرِي فِي الدِّما
وَحَمَلْتِنِي وَهْنَيْنِ، مَا يَوْماً شَكََوْتِ تَبَرُّمَا
وفَرَشْتِ لِي حِِضْناً وَثِيراً، بِالْْحَنَانِ مُنَمْنَمَا
وسَقَيْتِنِي نُورَ الْعُيُونِ، وَنَبْضَ قَلْبِكِ بَلْسَمَا
عَلَّمْتِنِي الْحَرْفَ الْنَّبِيَّ، أَضَاءَ دَرْباً مُظْلِمَا
وَإِذَا تَغَشَّانِي الْدُّجَى، وَأَضَلَّنِي لَيْلُ الْعَمَى
كُنْتِ الْهِدَايَةَ، لِي سِرَاجاً، كُنْتِ حِصْناً عَاصِمَا
وَتُرَشْرِشِينَ الْفَجْرَ بِالْكَفَّيْنِ فِي دَارِ الْحِمَى
تَرْقِينَنَا مِنْ شَرِّ عَيْنِ الحَاسِدِينَ، ومَنْ رَمَى
وطَعَامُنَا خُبْزُ الحَنَانِ، وَدَعْوَتَانِ إِلَى السَّمَا
وشَرَابُنَا الْحِضْنُ الطَّهُورُ، وقُبلتانِ من اللَّمَى
والثغرُ أشْرَقَ بَسْمَةً، شَمْساً تَحُومُ حَمَائِمَا
وَأُقَبِّلُ الْقَدَمَيْنِ – أُمِّي – كَىْ أَزِيدَ تَنَعُّما
فَأَشُمُّ رَيْحَانَ الْجِنَانِ يَضُوعُ ذِكْراً حَائِمَا
رَبَّاهُ فَارْحَمْ أُمَّ قَلْبِي، يَا كَرِيمُ تَكَرُّمَا
كَانَتْ بِنَا مَلَكاً رَحِيماً، كُنْ إِلَهِي أَرْحَمَا