طُيُوُر الْحَقْلِ تَعشَقُهُ
بِقَلْبِهِ قَدْ بَنَت وَكْرَا
وَقَمْحُ الصَّبْرِ يَزْرَعُهُ
فَيَجْنِي سُنْبُلا صَبْرَا
وَعِزُّ الشَّمْسِ حُلَّتُهُ
يَدُوسُ الشَّوْكَ وَالْجَمْرَا
تَوَضَّأَ زَمْزَمًا عَرَقًا
تَلأْلأَ وَجْهُهُ فَجْرَا
يَبُوسُ النَّهْرُ رِجْلَيْهِ
فَيَقْبِسُ مِنْهُمَا الطُّهْرَا
أَدِيمُ الأَرْضِ مَسْجِدُهُ
يَؤُمُّ السُّحْبَ والطَّيْرَا
إِذَا مَا الغَيْثُ قَدْ بَخِلَتْ
يَجُودُ، وَلَمْ يَرُمْ أَجْرَا
زُهُورُ الْحَقْلِ أَسْمَعُهَا
تُرَتِّلُ خَلْفَهُ الذِّكْرَا
وَنَخْلاتُ السَّمَا ضَاءَتْ
بِسُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى
يَمُوجُ الْحَقْلُ أَنْوَارًا
يَغِيبُ أَبِي سَنًا،عِِطْرَا