تأمَّلي دجلةُ هل تذكرينْ
هذا الفتى؟ مَرَّ هنا مذ سنينْ
أَتَى به سعدٌ على رمحِه
وعدَّهُ الحَجّاجُ في الفاتحين
وأنشَدَ المهديَّ طنّانةً
وللرشيد نَوَّلَ الفَرْقَدين
وجادلَ المأمونَ في رأيه
نعمْ وغنَّى في حواشي الأمين
تأمَّلي هل تذكرينَ الفتى
دِجلةُ هل تنسين أو تُعضَلين
شطَّتْ به عن ضفَّتَيْكِ النوى
وعاش يجترُّ إليك الحنين
تجرينَ في أضلُعِه ثَرَّةً
فيّاضةَ التيّارِ لا تَنضُبين