أَوَرْدِيَّةَ الْخَدَّيْنِ مُحْمَرَّةَ الْفَمِ
مَتَىٰ سَوْفَ يَحْظَى مِنْهُمَا قُبْلَةً فَمِيْ
وَتَسْقِينَنِي مِنْ سَلْسَبِيلٍ مُعَتَّقٍ
لِيُخْمِدَ فِي جَنبَيَّ نَارَ جَهَنَّمِ
مَتَىٰ نَلتَقِي فِي رَوْضِ حُسِنُكِ بُرْهَةً
فَنَقسِمُ لِلْقَلْبَيْنِ مِنْ كُلِّ مَغْنَمِ
أَطَلْتِ فِرَاقِي بَعْدَ إِلْفٍ وَعَادَةٍ
وَعَهْدٍ لَنَا نَفْدِيهِ بِالرَّوْحِ وَالدِّمِ
تَقَدَّمْتُ مَرَّاتٍ عَلَى الْوَصْلِ رَاجِيًا
وَلَمْ تَقْبَلِي وَصْلَي وَلَمْ تَتَقَدَّمِي
صُدُودٌ تَوَالَتْ عَنْ وِصَالِي وَإِنَّنِي
عَصِيُّ التَّخَلِّي حِينَ يَزْدَادُ مَظْلَمِي
عَرَفْتُكِ مِنْ قَبْلِ الْوِدَادِ رَحِيمَةً
فَمَا لَكِ بَعدَ الوُدِّ مَا عُدْتِ تَرْحَمِي
صِلَينِي فَإِنَّ الهَجرَ أَتعَبَ مُهْجَتِي
ونَجِّي منَ الأَوْجَاعِ قَلبَ المُتَيَّمِ